الشيخ محمد علي طه الدرة

17

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

لقول محذوف ، أو هي في محل نصب ب ( استجاب ) ؛ لأن الاستجابة من القول . تأمل . بِأَلْفٍ : متعلقان ب مُمِدُّكُمْ ؛ لأنه اسم فاعل . مِنَ الْمَلائِكَةِ : متعلقان بمحذوف صفة ( ألف ) . مُرْدِفِينَ : بفتح الدال حال من الكاف ، أو هو صفة ( ألف ) ، وبكسر الدال يحتمل الصفة ل ( ألف ) ، أو هو حال من الملائكة ، واعتباره صفة لها لا يحسن لأنه نكرة ، وهي معرفة . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 10 ] وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) الشرح : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ : الهاء تعود على الألف ، وقيل : تعود على الإرداف المفهوم مما قبله ، وقيل : تعود على الإمداد المفهوم مما قبله ، وقيل : تعود على قبول الدعاء المفهوم مما قبله ، وكذلك الهاء في بِهِ تحتمل الوجوه كلها . انتهى . مكي بتصرف . اللَّهُ : انظر الآية رقم [ 1 ] . بُشْرى : بشارة لكم بالنصر والعزة والكرامة . وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ : لتهدأ وتسكن قلوبكم ، فيزول ما بها من الخوف ، فكان ما ذكر من مرجع الضمير بمنزلة السكينة لبني إسرائيل ، بشارة بالنصر ، وطمأنينة للقلوب . وَمَا النَّصْرُ . . . إلخ : أي لا من عند المقاتلة ، ولا من عند الملائكة ، ولكن الإمداد مما يقوي به اللّه رجاء النصرة والطمع في الرحمة ، وكذلك كثرة العدد ، فلا تيأسوا من النصر بفقد ما ذكر عَزِيزٌ : قوي غالب على أمره . حَكِيمٌ : يضع الأمور مواضعها ، وقدم عزيز لتقدم العلم بقدرته على العلم بحكمته . تنبيه : هذه الآية ذكرت بجميع ألفاظها بسورة ( آل عمران ) برقم [ 126 ] مع تقديم وتأخير ببعض ألفاظها ، وذكر اللّه بعدها هناك قوله لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ وهذه الآية بينت نتائج القتال في بدر . الإعراب : وَما : الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية . جَعَلَهُ : ماض ، والهاء مفعول به . اللَّهُ : فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها . إِلَّا : حرف حصر . بُشْرى : مفعول لأجله مستثنى من عموم العلل ، أو هو مفعول به ثان ، والأول أقوى منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، هذا ؛ وحذف المتعلق ، وذكر في آل عمران ، وهو لكم . وَلِتَطْمَئِنَّ : مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل . بِهِ : متعلقان بما قبلهما . قُلُوبُكُمْ : فاعله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور معطوفان على بُشْرى ، فهما مفعول لأجله ، وجر باللام لفقد شرط النصب من اتحاد الفاعل كما لا يخفى . انتهى . جمل . أو هما