الشيخ محمد علي طه الدرة
142
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
الإعراب : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا : انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 24 ] . إِنَّ : حرف مشبه بالفعل . كَثِيراً : اسم إِنَّ . مِنَ الْأَحْبارِ : متعلقان ب كَثِيراً . و وَالرُّهْبانِ : معطوف على ما قبله . لَيَأْكُلُونَ : اللام : هي المزحلقة . ( يأكلون ) : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو : فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إِنَّ . أَمْوالَ : مفعول به ، وهو مضاف ، و النَّاسِ : مضاف إليه . بِالْباطِلِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من أَمْوالَ النَّاسِ والجملة الاسمية : إِنَّ كَثِيراً . . . إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها ، وجملة : وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مع المفعول المحذوف معطوفة على جملة : لَيَأْكُلُونَ . . . إلخ فهي في محل رفع مثلها . وَالَّذِينَ : الواو : حرف استئناف . ( الذين ) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ، وجملة : يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ صلة الموصول لا محل لها ، وجملة : وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ معطوفة على جملة الصلة ، لا محل لها مثلها . فَبَشِّرْهُمْ : الفاء : زائدة . ( بشرهم ) : أمر ، وفاعله مستتر أنت ، والهاء : مفعول به . بِعَذابٍ : متعلقان بما قبلهما . أَلِيمٍ : صفة ( عذاب ) ، هذا ؛ وفي خبر المبتدأ وجهان : أحدهما أنه الجملة الفعلية : فَبَشِّرْهُمْ . . . إلخ وجاز دخول الفاء زائدة على الخبر ؛ لأن المبتدأ أشبه الشرط في العموم ؛ لكونه موصولا صلته فعل مستقبل ، وهذا على قول من يجيز وقوع الخبر جملة إنشائية ، والوجه الثاني : أن الخبر محذوف ، التقدير : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ . . . إلخ عذابهم ما يتلى عليكم ، ويكون الفعل المذكور ، دالا على الخبر المحذوف ، وهذا نظير ما قاله سيبويه في نحو قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا . . . إلخ وقوله جل شأنه : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا . . . إلخ . والجملة الاسمية : وَالَّذِينَ . . . إلخ مستأنفة على تفسير معاوية ، ومعطوفة على جملة : إِنَّ . . . إلخ على تفسير أبي ذر الغفاري - رضي اللّه عنهم أجمعين - . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 35 ] يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 ) الشرح : يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ أي : يوم توقد النار ذات حمى شديدة عليها ، وأصله تحمى بالنار ، فجعل الإحماء للنار مبالغة ، ثم حذفت النار ، وأسند الفعل إلى الجار والمجرور تنبيها على المقصود ، فانتقل من صيغة التأنيث إلى صيغة التذكير ، وانظر ما ذكرته في مرجع الضمير في الآية السابقة ، وانظر شرح نارِ في الآية رقم [ 12 ] ( الأعراف ) . فَتُكْوى بِها : الكي : إلصاق الحار من الحديد والنار بالعضو حتى يحترق موضعه من الجلد . جِباهُهُمْ : جمع جبهة ،