الحسن بن محمد الديلمي

298

إرشاد القلوب

والنقير النقطة التي رأيت في وسط النواة أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ نحن هؤلاء الناس المحسدون على ما آتانا الله من الإمامة دون الخلق جميعا فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً أي جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً وقوله تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قال نحن الأمة الوسط ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه قال وقوله تعالى في آل إبراهيم وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً إذ جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله وهذا الملك عظيم وعن الشيخ الصدوق رضي الله عنه عن الباقر عليه السلام إنه قال في قوله تعالى وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ قال نحن أولو الأمر الذين أمر الله بالرد إلينا يرفعه الشيخ المفيد رحمه الله إلى سليم بن قيس الهلالي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي بن أبي طالب يا علي أنت والأوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة والنار لا يدخلها إلا من عرفكم وعرفتموه ولا يدخل النار إلا من أنكرتموه وذكره المجلسي ره في المجلد التاسع من كتاب بحار الأنوار والسيد البحراني في كتاب مدينة المعاجز بتغير ما فمن أراده فليراجعهما وعن الشيخ المفيد رحمه الله مرفوعا إلى سليم بن قيس الهلالي قال لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين نزلنا قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه حسن الهيئة والسمت ومعه كتاب في يده حتى أتى أمير المؤمنين عليه السلام فسلم عليه بالخلافة ثم قال إني رجل من ولد حواري عيسى ابن مريم عليه السلام وكان أبي أفضل حواري عيسى الاثني عشر وأحبهم إليه وآثرهم عنده وإن عيسى أوصى إليه ودفع إليه كتبه وحكمته فلم يزل أهل هذا البيت على دينه متمسكين بمنزلته لم يكفروا ولم يرتدوا ولم يفتروا وتلك الكتب عندي إملاء عيسى وخط أبينا بيده فيها كل شيء يفعل الناس من بعده واسم كل ملك منهم وإن الله يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله في أرض يقال لها