الحسن بن محمد الديلمي
292
إرشاد القلوب
عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب سيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤسهم كما تتهادى رؤس الترك والديلم ويقتلون ويحركون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنين في نسائهم أولئك أوليائي حقا بهم أدفع كل فتية عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون قال عبد الرحمن بن سالم قال أبو بصير لو لم تعرف من دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فطنة إلا عن أهله . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرائيل عليه السلام ومعه لواء الحمد وهو سبعون شقة الشقة منه أوسع من الشمس والقمر وأنا على كرسي من كراسي الرضوان فوق منبر من منابر القدس فأخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال فوثب عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله وكيف يطيق علي حمل اللواء وقد ذكرت أنه سبعون شقة فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا عمر إذا كان يوم القيامة يعطي الله عليا عليه السلام من القوة مثل قوة جبرائيل عليه السلام ومن النور مثل نور آدم ومن الحلم مثل حلم رضوان ومن الجمال مثل جمال يوسف ومن الصوت ما يداني صوت داود ولولا أن يكون داود خطيبا في الجنان لأعطي مثل صوته وإن عليا أول من يشرب من السلسبيل والزنجبيل ولا تزل لعلي عليه السلام قدم على الصراط إلا وثبت له مكانها أخرى وإن لعلي وشيعته من الله مكانا يغبطه به الأولون والآخرون . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج يوم القيامة قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن عليهم نعال من ذهب شراكها من زبرجد فيؤتون بنوق من نور عليها رحائل من ذهب أزمتها من زبرجد فيركبون حتى ينتهون إلى الرحمن والناس في المحاسبة يغتمون ويهتمون وهؤلاء يأكلون ويشربون فقال أمير المؤمنين من هؤلاء يا رسول الله فضرب على منكب علي بن أبي طالب عليه السلام فقال هؤلاء شيعتك وأنت إمامهم وهو قول الله عز وجل يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً .