الحسن بن محمد الديلمي
273
إرشاد القلوب
التي تلي جدران الأنبار فقتلوا فيها سبع نسوة وسبعة من الأطفال وسبع إناث وشهروا بهم ووطئوهم بحوافر خيلهم وقالوا هذه مراغمة لأبي تراب فقام إبراهيم بن الحسن الأزدي بين يدي المنبر فقال يا أمير المؤمنين هذه القدرة التي رأيت بها وأنت على منبرك إن في دارك خيل معاوية ابن آكلة الأكباد وما فعل بشيعتك ولم تعلم بها هذا فلم تقصيرك عن معاوية فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ويحك يا إبراهيم ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة فصاح الناس من جوانب المسجد يا أمير المؤمنين فإلى متى تمثلك ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وشيعتك يهلكون فقال لهم عليه السلام ليقضي الله أمرا كان مفعولا فصاح زيد بن كثير المرادي وقال يا أمير المؤمنين تقول بالأمس وأنت متجهز إلى معاوية وتحرضنا على قتاله ويحتكم إليك الرجلان في الفعل فيعجل عليك أحدهما الكلام فتجعل رأسه الكلب فيستجير بك فترده بشرا سويا ويقول لك بعض أصحابك ما لهذه القدرة لا يبلغ معاوية فتكفينا شره فتقول لنا وفالق الحبة وبارئ النسمة لو شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة صدر معاوية وأقلبه على أم رأسه لفعلت فما بالك لا تفعل ما تريد أن تضعف أنفسنا فنشك فيك فندخل النار فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأفعلن ذلك ولأعجلنه على ابن هند فمد رجله على منبره فخرجت عن ديوان المسجد وردها إلى فخذه وقال معاشر الناس أقيموا تاريخ الوقت فأعلموه فقد ضربت برجلي هذه الساعة صدر معاوية فقلبته عن سريره على أم رأسه فظن أنه قد أحيط به فصاح يا أمير المؤمنين فأين النظرة فرددت رجلي عنه وتوقع الناس ورودا بخبر من الشام وعلموا أن أمير المؤمنين عليه السلام لا يقول إلا حقا فوردت الأخبار والكتب بتاريخ تلك الساعة بعينها من ذلك اليوم بعينه أن رجلا جاءت من ناحية الكوفة ممدودة متصلة فدخلت من ديوان معاوية والناس ينظرون حتى ضربت صدر معاوية فقلبته من سريره على أم رأسه فصاح يا أمير المؤمنين فأين النظرة فردت تلك الرجل