الحسن بن محمد الديلمي
270
إرشاد القلوب
أخي علي بن أبي طالب ما قالوه وقال قائل منهم ليت محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أتانا بآية من السماء كما أتانا به في نفسه من شق القمر وغيره فأنزل الله عز وجل هذا النجم معلقا على مشربة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبقي إلى أن غاب كل نجم في السماء وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الفجر مغلسا بها وأقبل الناس يقولون ما بقي نجم في السماء وهذا النجم معلق فقال لهم رسول الله هذا حبيبي جبرائيل عليه السلام قد أنزل على النجم قرآنا تسمعونه ثم قرأ صلى الله عليه وآله وسلم وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ثم ارتفع النجم وهم ينظرون إليه والشمس قد بزغت وغاب النجم في السماء فقال بعض المنافقين لو شاء لأمر هذه الشمس فنادت باسم علي وقالت هذا ربكم فاعبدوه فهبط جبرائيل عليه السلام فخبر النبي بما قالوا وكان ذلك في ليلة الخميس وصبيحته فأقبل بوجهه الكريم على الناس وقال استدعوا لي عليا من منزله فاستدعوه فقال له يا أبا الحسن إن قوما من منافقي أمتي ما قنعوا بآية النجم حتى قالوا لو شاء محمد لأمر الشمس أن تنادي باسم علي وتقول هذا ربكم فاعبدوه فإنك يا علي في غد بعد صلاتك صلاة الفجر تخرج إلى بقيع الغرقد فقف نحو مطلع الشمس فإذا بزغت الشمس فادع بدعوات أنا ألقنك إياها وقل للشمس السلام عليك خلق الله الجديد واسمع ما تقول لك وما ترد عليك وانصرف إلي به فسمع الناس ما قال رسول الله وسمع التسعة المفسدون في الأرض فقال بعضهم لبعض لا تزالون تغرون محمدا بأن يظهر في ابن عمه على كل آية ولبئس ما قال محمد في هذا اليوم فقال اثنان منهم وأقسما بالله جهد أيمانهما وهما أبو بكر وعمر لا بد أن نحضر البقيع حتى ننظر ونسمع ما يكون من علي والشمس فلما صلى رسول الله صلاة الفجر وأمير المؤمنين معه في الصلاة وأقبل عليه وقال قم يا أبا الحسن إلى ما أمرك الله ورسوله به فأت البقيع حتى تقول