الحسن بن محمد الديلمي

268

إرشاد القلوب

قال فخرج عمر وأمير المؤمنين عليه السلام جالس بجنب المنبر فقال ما بالك يا علي قد تصديت هيهات هيهات دون الله ما تريد من علو هذا المنبر خرط القتاد فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام حتى بدت نواجذه ثم قال ويلك منها والله يا عمر إذا أفضت إليك والويل للأمة من بلائك فقال عمر هذه بشرى يا ابن أبي طالب صدقت ظنونك وحق قولك وانصرف أمير المؤمنين إلى منزله وكان هذا من دلائله وروي عن سلمان الفارسي ره قال دخل أبو بكر وعمر وعثمان على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا يا رسول الله ما بالك تفضل عليا علينا في كل حال فقال ما أنا فضلته بل الله تعالى فضله فقالوا وما الدليل فقال صلى الله عليه وآله وسلم إذا لم تقبلوا مني فليس من الموت عندكم أصدق من أهل الكهف وأنا أبعثكم وعليا وأجعل سلمان شاهدا عليكم إلى أصحاب الكهف حتى تسلموا عليهم فمن أحياهم الله له وأجابوه كان الأفضل قالوا رضينا فأمر ببسط بساط له ودعا بعلي عليه السلام فأجلسه في وسط البساط وأجلس كل واحد منهم على قرنة من البساط وأجلس سلمان على القرنة الرابعة ثم قال يا ريح احمليهم إلى أصحاب الكهف ورديهم إلي قال سلمان فدخلت الريح تحت البساط وسارت بنا وإذا نحن بكهف عظيم فحططنا فقال أمير المؤمنين يا سلمان هذا الكهف والرقيم فقل للقوم يتقدمون أو نتقدم فقالوا نحن نتقدم فقام كل واحد منهم وصلى ودعا وقال السلام عليكم يا أصحاب الكهف فلم يجبهم أحد فقام أمير المؤمنين بعدهم فصلى ركعتين ودعا ونادى يا أصحاب الكهف فصاح الكهف وصاح القوم من داخله بالتلبية فقال أمير المؤمنين عليه السلام السلام عليكم أيها الفتية الذين آمنوا بربهم فزدناهم هدى فقالوا وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه وأمير المؤمنين لقد أخذ الله علينا العهد بعد إيماننا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لك يا أمير المؤمنين بالولاء إلى يوم القيامة يوم الدين فسقط القوم على وجوههم وقالوا لسلمان يا أبا عبد الله فقال ما ذلك لي فقالوا يا أبا الحسن ردنا فقال يا ريح ردينا إلى