الحسن بن محمد الديلمي
264
إرشاد القلوب
ذلك منه جميعكم وسلموها إلى من هو لها أهل وهي له أهل أما والله ما أنا بالراغب في دنياكم ولا قلت ما قلت لكم افتخارا ولا تزكية لنفسي ولكن حدثت بنعمة ربي وأخذت عليكم الحجة ثم نهض إلى الصلاة فتآمر القوم فيما بينهم وتشاوروا قد فضل الله علي بن أبي طالب عليه السلام بما ذكر لكم ولكنه رجل لا يفضل أحدا على أحد ويجعلكم ومواليكم سواء وإن وليتموه إياه ساوى بين أسودكم وأبيضكم ووضع السيف على عاتقه ولكن ولوها عثمان فهو أقدمكم ميلادا وألينكم عريكة وأجدر أن يتبع بسيرتكم والله رؤوف رحيم وروي عن الصادق عليه السلام أن أبا بكر لقي أمير المؤمنين عليه السلام في سكة من سكك بني النجار فسلم عليه وصافحه وقال له يا أبا الحسن أفي نفسك شيء من استخلاف الناس إياي وما كان من يوم السقيفة وكراهيتك للبيعة والله ما كان ذلك من إرادتي إلا أن المسلمين أجمعوا على أمر لم يكن لي أن أخالفهم فيه لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا تجتمع أمتي على الضلال فقال له أمير المؤمنين يا أبا بكر أمته الذين أطاعوه من بعده وفي عهده وأخذوا بهذا وافوا بما عاهدوا الله عليه ولم يغيروا ولم يبدلوا قال له أبو بكر والله يا علي لو شهد عندي الساعة من أثق به أنك أحق بهذا الأمر سلمته إليك رضي من رضي وسخط من سخط فقال له أمير المؤمنين عليه السلام يا أبا بكر هل تعلم أحدا أوثق من رسول الله وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن وعلى جماعة منكم وفيهم عمر وعثمان في يوم الدار وفي بيعه الرضوان تحت الشجرة يوم جلوسه في بيت أم سلمة وفي يوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع فقلتم بأجمعكم سمعنا وأطعنا لله ولرسوله فقال لكم الله ورسوله عليكم من الشاهدين فقلتم بأجمعكم الله ورسوله علينا من الشاهدين فقال لكم فليشهد بعضكم على بعض وليبلغ شاهدكم غائبكم ومن سمع منكم فليسمع من لم يسمع فقلتم نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقمتم بأجمعكم تهنون رسول الله وتهنوني بكرامة الله لنا فدنا عمر وضرب على كتفي وقال بحضرتكم بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى المؤمنين فقال أبو