الحسن بن محمد الديلمي

258

إرشاد القلوب

وفي عنقه طوق من نار فيه ثلاثمائة شعلة على كل شعلة منها شيطان يلطم وجهه حتى يوقف موقف الحساب وقال علي عليه السلام تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحد في الجنة وهم الذين قال الله عز وجل وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ أنا وشيعتي وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول الله تعالى لي ولعلي بن أبي طالب أدخلا الجنة من أحبكما وأدخلا النار من أبغضكما وذلك قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ وقال رسول الله يا علي إن الله عز وجل قال غفر لك ولشيعتك ومحبي شيعتك ومحبي محبي شيعتك أبشر فإنك الأنزع البطين منزوع من الشرك بطين من العلم وبإسناده عن النبي أنه قال يا علي خلقني الله وأنت من نوره حين خلق آدم عليه السلام فأفرغ ذلك النور في صلبه فأفضى به إلى عبد المطلب ثم افترقا من عبد المطلب أنا في عبد الله وأنت في أبي طالب لا تصلح النبوة إلا لي ولا تصلح الوصية إلا لك فمن جحد وصيتك فقد جحد نبوتي ومن جحد نبوتي أكبه الله على منخريه في النار وبإسناده قال دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال له يا سماعة من أشر الناس فقال نحن يا ابن رسول الله قال فغضب حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا وكان متكئا فقال يا سماعة من أشر الناس عند الناس فقلت والله ما كذبتك يا ابن رسول الله نحن شر الناس عند الناس لأنهم يسموننا كفارا ورافضة فنظر إلي ثم قال كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة وسيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار يا ابن مهران إنه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا ونشفع فيه فنشفع والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال والله لا يدخل النار منكم خمسة رجال والله