الحسن بن محمد الديلمي

245

إرشاد القلوب

الصحابة فقبلوا أقدامه عليه السلام فقال له عمر بن الخطاب هلا سلبته درعه فما لأحد درع مثله فقال إني استحيت أن أكشف سوءة ابن عمي وكان ابن مسعود يقرأ وكفى الله المؤمنين القتال بعلي وكان الله قويا عزيزا وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك اليوم في مبارزة علي عليه السلام لعمرو بن ود العامري أفضل من عبادة أمتي إلى يوم القيامة وقال ربيعة السعدي أتيت حذيفة اليمان فقلت يا أبا عبد الله إنا لنتحدث عن علي عليه السلام فيقول لنا أهل البصرة إنكم تفرطون في علي فهل أنت تحدثني بحديث فقال حذيفة يا ربيعة وما تسألني عن علي والذي نفسي بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في كفة ميزان منذ بعث محمد إلى يوم يقوم الناس ووضع عمل علي عليه السلام في الكفة الثانية لرجح عمل علي عليه السلام على جميع أعمالهم فقال ربيعة هذا الذي لا يقام له ولا يقعد له فقال حذيفة يا لكع وكيف لا يحمل وأين كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب رسول الله يوم دعا عمرو بن عبد ود للمبارزة فأحجم الناس كلهم ما عدا علي عليه السلام فإنه برز إليه وقتله والذي نفس حذيفة بيده لعمله في ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل أصحاب محمد إلى يوم القيامة وقالت أخت عمرو وقد نعي إليها أخوها من ذا الذي اجترأ عليه فقالوا علي بن أبي طالب فقالت لم يعد موته إلا على يد كفو كريم لا رقأت دمعتي إن أهرقتها عليه قتل الأبطال وبارز الأقران وكانت منيته على يد كريم قومه وما سمعت أفخر من هذا يا بني عامر ثم أنشدت قائلة لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه دائم الأبد لكن قاتله من لا نظير له * وكان يدعى قديما بيضة البلد الرابعة غزوة خيبر كان الفتح فيها بأمير المؤمنين عليه السلام أيضا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حاصر اليهود بخيبر بضعا وعشرين ليلة ففي بعض الأيام فتحوا الباب وكانوا قد خندقوا على