الحسن بن محمد الديلمي

424

إرشاد القلوب

قال أنا قتادة بن دعامة السدوسي البصري قال أبو جعفر فقيه أهل البصرة قال نعم قال ويحك يا قتادة إن الله تبارك وتعالى خلق خلقا من خلقه فجعلهم حجاجا على عباده أوتادا في أرضه قواما بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه أظله عن يمين عرشه قال فسكت قتادة طويلا ثم قال أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي العلماء والفقهاء وبين يدي ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام أحد منهم من اضطرابي قدامك فقال أبو جعفر عليه السلام ويحك أتدري بين يدي من أنت أنت بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فأنت ثم نحن وأولئك قال قتادة صدقت والله جعلني الله فداك يا ابن رسول الله مرفوعا إلى الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحب أن يركب سفينة النجاة ويتمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل المتين فليوال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعدي وليعاد عدوه ثم ليأتم بالأئمة الهداة من ولده فإنهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله تبارك وتعالى على الخلق بعدي وسادة أمتي وقادة الأتقياء إلى الجنة حزبهم حزبي وحزبي حزب الله جل جلاله وحزب أعدائهم حزب الشيطان وعن سلمان رض قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إن الله عز وجل يقول يا عبادي أوليس من كان له إليكم حاجة من كبار الحوائج لا تجدون بها إلا إذا تحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم ألا فاعلموا أن أكرم الخلق علي وأحبهم إلي محمد وأفضلهم لدي محمد وأخوه علي من بعده والأئمة الذين هم الوسائل فليدعني من أهمته حاجة يريد نفعها أو دهته داهية يريد كشف ضرها بمحمد وآله الطاهرين أقضها أحسن من يقضيها من تشفعون إليه بأحب الخلق فقال له قوم من المنافقين والمشركين وهم يستهزؤون به يا أبا عبد الله ما لك لا تقترح على الله وتتوسل بهم بجعلك أغنى أهل المدينة فقال لهم