الحسن بن محمد الديلمي

414

إرشاد القلوب

ومنها قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمتك هذه مرحومة عذابهم في الدنيا الزلزلة والفقر ومنها أن الله تبارك وتعالى يكتب للمريض الكبير من الحسنات على حسب ما كان يعمل في شبابه وصحته من عمل الخير يقول الله تبارك وتعالى لملائكته اكتبوا لعبدي مثل حسناته قبل ذلك ما دام في وثقي ومنها أن الله عز وجل ألزم أمة محمد كلمة التقوى وجعل بدو الشفاعة لهم في الآخرة ومنها أن النبي رأى في السماء ليلة عرج به إليها ملائكته قياما وركوعا منذ خلقوا فقال يا جبرائيل هذه هي العبادة فقال جبرائيل صدقت يا محمد فاسأل الله ربك أن يعطيك القنوت والركوع والسجود في صلواتهم فأعطاهم الله عز وجل ذلك فأمة محمد يقتدون بالملائكة الذين هم في السماء قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن اليهود يحسدونكم على صلاتكم وركوعكم وسجودكم فالحمد لله الذي اختص أمة محمد بهذه الكرامة فبعث إليهم خير النبيين ووفقهم للاقتداء بالملائكة الذين هم في السماوات ونسخ بكتابهم كل كتاب نزل من السماء وجعله مهيمنا من الكتب وجعلهم يدخلون الجنة قبل سائر الأمم كلها كرامة من الله عز وجل ورحمة اختصهم بها يرفعه المفيد محمد بن محمد بن النعمان قدس الله تعالى روحه إلى زيد الشهيد قال دخل أحمد بن بكر على زيد بن علي عليه السلام فقال يا ابن رسول الله حدثني من فضل ما أنعم الله تعالى عليكم قال نعم حدثني أبي عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحبنا أهل البيت فنحن شفعاؤه يوم القيامة يا ابن بكر من أحبنا في الله حشر معنا وأدخلناه معنا يا ابن بكر من تمسك بنا فهو معنا في الدرجات العلى يا ابن بكر إن الله تبارك وتعالى اصطفى محمدا واختارنا ذريته فلولانا لم يخلق الله الدنيا والآخرة يا ابن بكر بنا عرف الله وبنا عبد الله ونحن السبيل إلى الله ومنا المصطفى والمرتضى ومنا يكون المهدي قائم هذه الأمة