الحسن بن محمد الديلمي

368

إرشاد القلوب

كتموه أظهر النصرانية وقوى أمره والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله الطاهرين بحذف الإسناد قال سهل بن حنيف الأنصاري أقبلنا مع خالد بن الوليد فأتينا إلى دير فيه ديراني فيما بين الشام والعراق فأشرف علينا وقال من أنتم قلنا نحن المسلمون أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال أين صاحبكم فأتيناه خالدا فسلم على خالد فرد عليه السلام قال وإذا بشيخ كبير فقال له خالد كم مضى عليك قال مائتا سنة وثلاثون قال منذ كم سنة سكنت ديرك هذا قال سكنته منذ نحو ستين سنة وقال هل لقيت أحدا لقي عيسى ابن مريم عليه السلام قال نعم لقيت رجلين قال وما قالا لك قال أحدهما إن عيسى عبد الله ورسوله وروح الله وكلمته ألقاها إلى أمه مريم وإن عيسى مخلوق غير خالق فقبلت منه وصدقته وقال لي الآخر إن عيسى هو ربه فكذبته ولعنته قال خالد إن ذا لعجب كيف اختلفا وقد لقيا عيسى عليه السلام قال الديراني اتبع هذا هواه وزين له الشيطان سوء عمله واتبع ذلك الحق وهداه الله عز وجل قال هل قرأت الإنجيل قال نعم قال فالتوراة قال نعم قال هل آمنت بموسى عليه السلام ؟ قال نعم قال فهل لك في الإسلام أن تشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتؤمن به وبما جاء به قال آمنت به قبل أن تؤمن به وإن كنت لم أسمعه ولم أراه قال فأنت الساعة تؤمن بمحمد وبما جاء به قال وكيف لا أؤمن به وقد قرأت في التوراة والإنجيل وبشر به موسى وعيسى ( ع ) . قال فما مقامك في هذا الدير قال فأين أذهب وأنا شيخ كبير ولم يكن لي من أنهض به وبلغني مجيئكم فكنت أنتظر أن ألقاكم وألقي إليكم سلامي وأخبركم أني على ملتكم قال فما فعل نبيكم قالوا توفي صلى الله عليه وآله وسلم قال فأنت وصيه قال لا ولكن رجل من عشيرته وممن صحبه قال فمن بعثك إلى هاهنا وصيه قال لا ولكن خليفته قال غير وصيه قال نعم قال فكيف ذلك اجتمع الناس على هذا الرجل وهو رجل من عشيرته ومن