الحسن بن محمد الديلمي

358

إرشاد القلوب

كثدي المرأة ثم قال إلى أصحابه أليس كذلك قالوا بلى يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام قد وفيت سبعا سبعا يا أخا اليهود وبقيت الأخرى وأوشك بها فكان قد بكى أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وبكى رأس اليهود وقال أخبرنا بالأخرى فقال الأخرى أن تخضب هذه من هذا وأومأ بيده إلى لحيته وهامته قال فارتفعت أصوات القوم في المسجد الجامع بالضجة والبكاء حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعا وأسلم رأس اليهود على يد علي عليه السلام من ساعته ولم يزل مقيما حتى قتل أمير المؤمنين وأخذ ابن ملجم لعنه الله أقبل رأس اليهود حتى وقف على الحسن عليه السلام والناس حوله وابن ملجم لعنه الله بين يديه فقال له يا أبا محمد اقتله قتله الله فإني رأيت في الكتب التي أنزلت على موسى بن عمران عليه السلام أن هذا أعظم جرما عند الله من ابن آدم قاتل أخيه ومن عاقر ناقة صالح تم الحديث والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين بحذف الإسناد مرفوعا إلى ابن عباس رض قال لما ولي عمر بن الخطاب الخلافة أتاه أقوام من أحبار اليهود فقالوا يا عمر أنت ولي الأمر من بعد محمد قال نعم قالوا نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا بها دخلنا في الإسلام وعلمنا أن دين الإسلام حق وأن محمدا كان نبيا وإن لم تخبرنا بها علمنا أن دين الإسلام باطل وأن محمدا لم يكن نبيا قال عمر سلونا عما بدا لكم ولا قوة إلا بالله قالوا أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي وأخبرنا عن مفاتيح هذه الأقفال ما هي وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ما هو وأخبرنا عمن أنذر قومه لا من الجن ولا من الإنس وأخبرنا عن خمسة أشياء مشت على الأرض لم تخلق في الأرحام وأخبرنا عما يقول الدراج في صياحه وعما يقول الديك في صدحه وما تقول القنبرة في أنيقه وما يقول الضفدع في نقيقه وما يقول الفرس في صهيله وما يقول الحمار في نهيقه قال فنكس عمر رأسه في الأرض ثم رفع رأسه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام