الشيخ محمد علي طه الدرة
97
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعول به ثان ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة قالُوا . . . إلخ : مستأنفة لا محل لها ؛ لأنها بمنزلة جواب عن سؤال مقدر ، فكأن قائلا قال : ماذا قالت الملائكة ؟ قيل : قالُوا . . . إلخ ، يُفْسِدُ : فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى مَنْ وهو العائد . فِيها متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها ، وجملة : ( يَسْفِكُ الدِّماءَ ) : معطوفة عليها لا محل لها مثلها . وَنَحْنُ : الواو : واو الحال . ( نَحْنُ ) : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ . نُسَبِّحُ فعل مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : نحن ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط الواو فقط ، وإن اعتبرتها حالا من فاعل ( تَجْعَلُ ) فالرابط : الواو ، والضمير ، والمعنى عليه أقوى . بِحَمْدِكَ : متعلقان بمحذوف حال من فاعل نُسَبِّحُ أي : متلبسين بحمدك ، فهي حال متداخلة . وجملة : ( نُقَدِّسُ لَكَ ) : معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها ، واللام زائدة ، وعليه فالكاف في محل نصب مفعول به ، والأصل : « نقدسك » وقيل : ليست زائدة ، فهي جارة للكاف ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( نُقَدِّسُ ) على أنّهما في محل نصب مفعول به . قالَ : فعل ماض ، والفاعل يعود إلى رَبُّكَ . إِنِّي : حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمها . أَعْلَمُ : خبر ( إنّ ) ، واعتبره أبو البقاء اسما بمعنى : عالم ، كما جوز اعتباره فعلا مضارعا ، فاعله مستتر تقديره : أنا ، والجملة الفعلية خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة : قالَ . . . إلخ : لا محل لها مثل جملة : قالُوا . . . إلخ ، ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ل أَعْلَمُ على الاعتبارين المذكورين فيه . لا : نافية . تَعْلَمُونَ : فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، أو صفة ما إن كانت نكرة موصوفة ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : الذي ، أو شيئا لا تعلمونه . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 31 ] وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 ) الشرح : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها : تعليم اللّه لآدم ذلك بإلهام علمه ضرورة ، ويحتمل أن يكون ذلك بواسطة جبريل عليه السّلام ، قال ابن عطاء : لو لم يكشف لآدم علم تلك الأسماء ؛ لكان أعجز من الملائكة في الإخبار عنها ، وهذا واضح . وكنيته في الجنّة أبو محمد ، وفي الأرض أبو البشر . و آدَمَ اسم علم أعجمي مشتق من الأدمة بمعنى السّمرة ، أو من أديم الأرض ، أي : من وجهها وترابها ، أو من الأدمة بمعنى الألفة ، قال سعيد بن جبير - رضي اللّه عنه - : إنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض ، وإنما سمي إنسانا لأنه نسي ، وأصله « أأدم »