الشيخ محمد علي طه الدرة
639
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
( الذي ) أيضا ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة ، لا محل لها مثلها . بِاللَّهِ : متعلقان بما قبلهما ، وَالْيَوْمِ : معطوف على ما قبله . الْآخِرِ : صفة له . فَمَثَلُهُ : الفاء : حرف استئناف ، ( مثله ) : مبتدأ ، والهاء في محل جرّ بالإضافة . كَمَثَلِ : متعلّقان بمحذوف خبره ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها ، وقيل : معطوفة على جملة الصّلة ، فلا محل لها أيضا . عَلَيْهِ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم . تُرابٌ : مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية في محل جر صفة صَفْوانٍ . هذا ؛ وإن اعتبرت الجار والمجرور متعلّقين بمحذوف صفة صَفْوانٍ و تُرابٌ فاعلا بمتعلّقه ، فهو وجه جيّد لا غبار عليه . ( أصابه ) : فعل ماض ، والهاء في محل نصب مفعول به . وابِلٌ : فاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها ، فهي في محلّ جرّ مثلها . ( تركه ) : فعل ماض ، والفاعل يعود إلى وابِلٌ ، والهاء مفعول به أوّل . صَلْداً : مفعول به ثان ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل جر أيضا . لا : نافية . يَقْدِرُونَ : فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها . عَلى شَيْءٍ : متعلقان بما قبلهما . مِمَّا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة شَيْءٍ ، و ( ما ) : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية . وجملة : كَسَبُوا : مع المتعلق المحذوف صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : على شيء من الّذي ، أو : من شيء كسبوه من الأعمال ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محلّ جرّ ب ( من ) ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة شَيْءٍ التقدير : من كسبهم . وَاللَّهُ : الواو : حرف استئناف . ( اللَّهُ ) : مبتدأ ، لا : نافية . يَهْدِي : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثّقل ، والفاعل يعود إلى ( اللَّهُ ) . الْقَوْمَ : مفعول به . الْكافِرِينَ : صفة له منصوب مثله ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، والجملة الفعلية في محلّ رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة ، أو معترضة في آخر الكلام لا محلّ لها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 265 ] وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 265 ) الشرح : وَمَثَلُ . . . إلخ : وهذا مثل آخر ضربه اللّه لنفقة المؤمن الكامل الإيمان ، المنفق ماله ابتغاء مرضاة اللّه ، وطلبا لرحمته ، وكرمه ، وجوده ، وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ أي : تصديقا ، ويقينا ، قاله ابن عباس - رضي اللّه عنهما - ، وقال مجاهد ، والحسن البصري : معناه : وأنهم يتثبّتون أين يضعون صدقاتهم ، وقال الحسن : كان الرجل إذا همّ بصدقة تثبّت ، فإن كان ذلك للّه ؛ أمضاه ، وإن خالطه شكّ ؛ أمسك ، أقول : وينبغي أن يخص بصدقته الأبرار المتّقين ، ويبحث عن الفقراء المتعفّفين ، ويخصّ أرحامه الفقراء بشيء من صدقاته ، فقد قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصدقة