الشيخ محمد علي طه الدرة
634
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
الإعراب : الَّذِينَ : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . يُنْفِقُونَ : فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله . أَمْوالَهُمْ : مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة . فِي سَبِيلِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، و سَبِيلِ مضاف ، و اللَّهِ مضاف إليه ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها . ثُمَّ : حرف عطف . لا : نافية . يُتْبِعُونَ : مضارع ، وفاعله ، ما : اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به أول . أَنْفَقُوا : فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية صلة ما أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : الّذي ، أو : شيئا أنفقوه ، وإن اعتبرت ما مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : ثم لا يتبعون إنفاقهم ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة ، لا محل لها مثلها . مَنًّا مفعول به ثان . وَلا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : صلة لتأكيد النفي . أَذىً : معطوف على ما قبله منصوب مثله ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والألف الثابتة دليل عليها ، وليست عينها . لَهُمْ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، أَجْرُهُمْ : مبتدأ مؤخر ، والهاء في محل جر بالإضافة . عِنْدَ : ظرف مكان متعلق بمحذوف ، أو ب أَجْرُهُمْ لأنه مصدر ، وقال أبو البقاء : ويجوز أن يكون في موضع الحال من المبتدأ ، التقدير : فلهم أجرهم ثابتا عند ربهم ، وهو غير مسلّم له ؛ لأن مجيء الحال من المبتدأ لا يجيزه كثير من النحاة ، وعلى رأسهم سيبويه ؛ لأن الحال تبين هيئة الفاعل ، أو المفعول ، ولو قال : متعلّق بمحذوف خبر ثان للمبتدأ ، لسلم له و عِنْدَ مضاف ، و رَبِّهِمْ : مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية : لَهُمْ . . . إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : الَّذِينَ . . . إلخ مستأنفة ، أو مبتدأة لا محل لها على الاعتبارين ، وَلا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : نافية مهملة ، أو هي صلة لتأكيد النفي ، ولا يجوز إعمالها إعمال ليس ؛ لأنها تكرّرت خَوْفٌ : مبتدأ . عَلَيْهِمْ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبره ، ويجوز تعليقهما ب خَوْفٌ لأنه مصدر ، أو بمحذوف صفة له ، وعليهما فالخبر محذوف ، تقديره : حاصل ، أو موجود ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها على الوجهين فيها ، فهي في محل رفع مثلها . وَلا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : مهملة مثل ما قبلها . هُمْ : مبتدأ . يَحْزَنُونَ : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع أيضا . هذا ؛ وقرأ جماعة : ( فلا خوف ) بفتح الفاء على اعتبار ( لا ) عاملة عمل « إنّ » التي لنفي الجنس ، والاختيار عند النحويين الرفع ، والتنوين على الابتداء ؛ لأنّ الثاني معرفة ، لا يكون فيه إلا الرّفع ؛ لأنّ ( لا ) لا تعمل في معرفة فاختاروا في الأول الرفع أيضا ، ليكون الكلام من وجه واحد ، ويجوز أن تكون ( لا ) في قولك :