الشيخ محمد علي طه الدرة
625
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
مضاف إليه ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة ، التقدير : ما لبثت يوما أو بعض يوم ، بل لبثت مئة عام ، وهذا الكلام كله في محل نصب مقول القول ، وجملة : قالَ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . فَانْظُرْ : الفاء : هي الفصيحة . ( انظر ) : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت . إِلى طَعامِكَ : متعلقان بما قبلهما . وَشَرابِكَ : معطوف على ما قبله ، والكاف في محل جر بالإضافة . لَمْ : حرف نفي وقلب وجزم . يَتَسَنَّهْ : فعل مضارع مجزوم ب لَمْ وعلامة جزمه السكون ، أو حذف حرف العلة ، وهو الألف ، والهاء للسكت ، وانظر الشرح ، والفاعل تقديره : هو ، وانظر الشرح أيضا ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ( شَرابِكَ ) ، وجملة : ( انظر . . . ) إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط مقدر ، التقدير : إذا لم يحصل لك طمأنينة في أمر البعث ؛ فانظر ، والشرط المقدر ، ومدخوله في محل نصب مقول القول ، وجملة : ( انْظُرْ إِلى حِمارِكَ ) معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها ، وهي من جملة مقول القول . وَلِنَجْعَلَكَ : الواو : حرف عطف . ( لِنَجْعَلَكَ ) : فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل مستتر ، تقديره : نحن ، والكاف مفعول به أول . آيَةً : مفعول به ثان . لِلنَّاسِ : متعلقان بمحذوف صفة آيَةً ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جرّ باللام ، والجار والمجرور معطوفان على محذوف ، والمحذوف متعلق بمحذوف ، وتقدير الكلام : فعلنا ما فعلنا من إحيائك بعدما ذكر لتعاين ما استبعدته من الإحياء بعد دهر طويل ، ولنجعلك . . . إلخ ، والكلام كلّه معترض بين الجمل المتعاطفة ؛ لا محلّ له . والجملة : وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ معطوفة على ما قبلها ، فهي من جملة مقول القول أيضا . كَيْفَ : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من الهاء الواقعة مفعولا به . نُنْشِزُها : فعل مضارع ، والفاعل تقديره : نحن ، و ( ها ) مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جر بدل اشتمال من الْعِظامِ ، التقدير : انظر إلى العظام كيفية نشزها ، وهو إعراب ابن هشام في مغني اللبيب ، وبعضهم يعتبر الجملة الفعلية في محل نصب سدّت مسدّ المفعول به للفعل ( انظر ) المعلّق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام ، ومثل هذه الآية كثير في القرآن الكريم ، كما في سورة ( الفرقان ) رقم [ 45 ] ، وفي سورة الغاشية ، ومثل ذلك قول الفرزدق ، وهو الشاهد رقم [ 373 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ الطويل ] إلى اللّه أشكو بالمدينة حاجة * وبالشّام أخرى كيف يلتقيان ثُمَّ : حرف عطف . نَكْسُوها : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الواو للثقل ، والفاعل مستتر تقديره : نحن ، و ( ها ) مفعول به أول . لَحْماً : مفعول به ثان : والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي مثلها في التركيب ، والتأويل . فَلَمَّا : الفاء : حرف استئناف . ( لمّا ) : حرف وجود لوجود عند سيبويه ، وبعضهم يقول : حرف وجوب لوجوب ، وهي ظرف بمعنى « حين » عند ابن السراج ، والفارسي ، وابن جنّي ،