الشيخ محمد علي طه الدرة

583

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

محذوف ، التّقدير : إن كتب عليكم القتال ؛ فلا تقاتلون . أَلَّا : ( أن ) حرف مصدري ونصب . ( لا ) نافية . تُقاتِلُوا : مضارع منصوب ب « أن » وعلامة نصبه حذف النون ، والواو فاعله ، والمصدر المؤول من « أن » والفعل المضارع في محل نصب خبر عَسَيْتُمْ ، والجملة الشرطية معترضة بين اسم ( عسى ) وخبرها ، وجملة : هَلْ عَسَيْتُمْ . . . إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة : قالَ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . قالُوا : ماض وفاعله . وَما لَنا : الواو : حرف عطف على محذوف ، التقدير : أيّ غرض لنا في ترك القتال ، وقد عرض لنا ما يوجبه ، ويحثّ عليه . وهذا تقدير البيضاوي ، وهو حلّ معنى كما ترى . وقال الجمل ، وأبو البقاء : دخلت الواو لتدلّ على ربط هذا بما قبله . ( ما ) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ( لَنا ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ . أَلَّا : ( أن ) : حرف مصدري ونصب . ( لا ) : نافية . نُقاتِلْ : فعل مضارع منصوب ب ( أن ) والفاعل تقديره نحن ، والمصدر المؤول منهما في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : وما لنا في ترك القتال ، والجار والمجرور متعلقان ب ( ما ) لتضمنها معنى الفعل : « أستفهم » . وقال أبو البقاء : متعلقان بالخبر المحذوف ، الذي تعلّق به لَنا ، وقال الأخفش : ( أن ) زائدة ، والجملة حال ، تقديره : وما لنا غير مقاتلين ، مثل قوله تعالى حكاية على قول أولاد يعقوب لأبيهم : ما لَكَ لا تَأْمَنَّا ، وقد أعمل ( إِنْ ) وهي زائدة . انتهى . والكلام : وَما لَنا . . . إلخ كلّه في محل نصب مقول القول ، وجملة : قالُوا . . . إلخ مستأنفة لا محل لها ؛ لأنّها بمنزلة جواب عن الكلام السابق . وَقَدْ الواو : واو الحال . ( قَدْ ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال . أُخْرِجْنا : فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون ، و ( نا ) في محل رفع نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل نُقاتِلْ المستتر ، والرابط الواو والضمير . مِنْ دِيارِنا : متعلقان بما قبلهما . وَأَبْنائِنا : معطوف على ما قبله ، و ( نا ) في محل جر بالإضافة ، وهذا ظاهر الإعراب ، وفي المعنى لا بدّ من تقدير فعل ، أي : وأبعدنا من أبنائنا . فَلَمَّا الفاء : حرف استئناف . ( لما ) : حرف وجود لوجود عند سيبويه ، وبعضهم يقول : حرف وجوب لوجوب ، وهي ظرف بمعنى « حين » عند ابن السراج ، والفارسي ، وابن جني ، وجماعة ، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه ، وصوّب ابن هشام الأول ، والمشهور الثاني . كُتِبَ : فعل ماض مبني للمجهول . عَلَيْهِمُ : جار ومجرور متعلقان به . الْقِتالُ : نائب فاعله . والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( لمّا ) إليها على اعتبارها ظرفا ، ولا محل لها على اعتبار ( لمّا ) حرفا . تَوَلَّوْا : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ، و ( لمّا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . أَلَّا : أداة