الشيخ محمد علي طه الدرة
536
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
الرابط محذوف ، التقدير : الذي ، أو شيئا خلقه اللّه . فِي أَرْحامِهِنَّ : متعلقان بالفعل خلق ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف . أَنْ : حرف شرط جازم . كُنَّ : فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والنون اسمها . يُؤْمِنَّ : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر : ( كان ) والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنّها ابتدائية ، ويقال : لأنّها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف ، التقدير : إن كن يؤمن ؛ فلا يكتمن . والجملة الشرطية بكاملها بمنزلة الحال من نون النسوة ، وهي غير مقيد بها الكتمان كما رأيت في الشرح . بِاللَّهِ : متعلقان بما قبلهما . وَالْيَوْمِ : معطوفة على لفظ الجلالة . الْآخِرِ : صفة اليوم . وَبُعُولَتُهُنَّ : مبتدأ ، والهاء في محل جر بالإضافة . أَحَقُّ : خبر المبتدأ . بِرَدِّهِنَّ : متعلقان ب أَحَقُّ لأنه صفة مشبهة ، أو اسم فاعل ، ففاعله مستتر فيه ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لمفعوله . فِي ذلِكَ متعلقان ب أَحَقُّ أو ب ( ردهنّ ) لأنه مصدر ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها مثلها ، واعتبارها في محل نصب حال من نون النسوة غير مستبعد ، وعليه فالرابط : الواو ، والضمير . أَنْ حرف شرط . أَرادُوا : فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . إِصْلاحاً : مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها ، على مثال ما تقدّم ، وجواب الشرط محذوف ، التقدير : إن أرادوا إصلاحا ؛ فهم أحقّ بردّهنّ . والجملة الشرطية في محل نصب حال من فاعل : أَحَقُّ المستتر ، وانظر ما ذكرته في سابقتها . ( لَهُنَّ ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم . مِثْلُ : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و الَّذِي مضاف إليه مبني على السكون في محل جر . عَلَيْهِنَّ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول . بِالْمَعْرُوفِ : متعلقان بمحذوف صفة : مِثْلُ ، وجوز أن يكونا متعلقين بالخبر المحذوف ، الذي متعلق به ( لَهُنَّ ) والأول أولى ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها أيضا ، والاستئناف ممكن . وَلِلرِّجالِ : متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، عَلَيْهِنَّ : متعلقان بالخبر المحذوف ، أو بمحذوف خبر ثان ، وجوز أن يكونا متعلقين بمحذوف حال من دَرَجَةٌ وهو ضعيف . دَرَجَةٌ : مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها أيضا ، وفي هذه الجملة إيجاز ، وإبداع لا يخفى ، فقد حذف من الأول بقرينة الثاني ، ومن الثاني بقرينة الأول . والمعنى : ولهنّ على الرّجال من الحقوق ، مثل الذي للرّجال عليهنّ من الحقوق . ومثله يسمّى في علم البيان الاحتباك . وفي الجملة من المحسنات البديعية : الطباق بين ( لَهُنَّ ) و ( عَلَيْهِنَّ ) ، وهو طباق بين حرفين . والجملة الاسمية : وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ معترضة في آخر الكلام . انظر معناها في الشرح .