الشيخ محمد علي طه الدرة

438

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

بفطره ذلك اليوم . وأرى : أن رأيه جدير بالاعتبار ، وإذا أخذنا برأي غيره ، ماذا يفعل من بلغ من العمر في هذه الأيام الثلاثين ، والأربعين سنة ؛ وهو لا يصوم شهرا ، ولا أياما ، ثم راجع نفسه ، وصار يصلّي ، فنراه يقضي ما فاته من صلاة ، بينما لا يذكر ما فاته من صيام ، ولا يخطر له على بال . الإعراب : أُحِلَّ : فعل ماض مبني للمجهول . لَكُمْ : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما . لَيْلَةَ : ظرف زمان متعلق بالفعل قبله . هذا هو المشهور ، ورده الجمل بقوله : وليس بشيء ؛ لأنّ الإحلال ثابت قبل ذلك الوقت ، وفيه قول ثان . هو : أنه مدلول عليه بلفظ الرّفث ، تقديره : أحل لكم أن ترفثوا ليلة الصيام ، وإنّما لم يجز أن ينتصب بالرفث ؛ لأنه مصدر مقدّر بموصول ، ومعمول الصّلة لا يتقدّم على الموصول . وفيه قول ثالث : أنه متعلّق بالرّفث ، وذلك على رأي من يرى الاتساع في الظروف ، والمجرورات . انتهى جمل بتصرف . و لَيْلَةَ مضاف ، و الصِّيامِ مضاف إليه . الرَّفَثُ : نائب فاعل : أُحِلَّ . إِلى نِسائِكُمْ : متعلقان بالرّفث ، وجملة : أُحِلَّ لَكُمْ . . . إلخ مستأنفة في الإعراب ، ومرتبطة بالآيتين السّابقتين في المعنى . هُنَّ : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . لِباسٌ : خبره ، والجملة الاسمية فيها معنى التعليل ، وقال البيضاوي : مستأنفة . وليس بشيء . لَكُمْ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة : لِباسٌ وَأَنْتُمْ : الواو : حرف عطف . ( أَنْتُمْ ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . لِباسٌ : خبره . لَهُنَّ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة : لِباسٌ . والنون حرف دال على جماعة الإناث ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها . عَلِمَ اللَّهُ : ماض وفاعله . أَنَّكُمْ : حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمه . كُنْتُمْ : فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه . تَخْتانُونَ : فعل مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله . أَنْفُسَكُمْ : مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وجملة : تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ : في محل نصب خبر : كُنْتُمْ . وجملة : كُنْتُمْ . . . إلخ في محل رفع خبر : أَنَّكُمْ و ( أن ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسدّ مفعولي : عَلِمَ ، وجملة عَلِمَ اللَّهُ . . . إلخ في محل نصب حال من كاف الخطاب ، والرابط الضمير فقط ، وهي على تقدير « قد » قبلها ، وإن اعتبرتها مستأنفة ؛ فلا محل لها ، ولست مفنّدا . وقيل : هي تعليل . ولا وجه له . فَتابَ : الفاء : حرف عطف . ( تاب ) : فعل ماض ، والفاعل يعود إلى : اللَّهُ ، عَلَيْكُمْ : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة : عَلِمَ . . . إلخ لا محل لها مثلها ، وجملة : فَتابَ عَلَيْكُمْ معطوفة على جملة محذوفة ، التقدير : فتبتم ، فتاب عليكم ، وهذا الكلام معطوف على جملة : عَلِمَ اللَّهُ . . . إلخ لا محل لها مثلها ، وجملة : وَعَفا عَنْكُمْ معطوفة على جملة : ( تاب عَلَيْكُمْ ) .