الشيخ محمد علي طه الدرة

429

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

عليها ، وليست عينها ، وهو بمعنى : هاديا . لِلنَّاسِ متعلقان ب هُدىً أو بمحذوف صفة له . وَبَيِّناتٍ : معطوف على : هُدىً منصوبه مثله ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم . مِنَ الْهُدى : متعلقان ب ( بَيِّناتٍ ) أو بمحذوف صفة له ، وعلامة جره كسرة مقدّرة على الألف للتعذر . وَالْفُرْقانِ : معطوف على ما قبله ، وهو على تقدير حرف الجر ؛ أي : ومن الفرقان . فَمَنْ : الفاء : حرف استئناف ، وتفريع . ( من ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . شَهِدَ : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى ( من ) . مِنْكُمُ : جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر ، العائد إلى ( من ) و ( من ) بيان لما أبهم فيه . الشَّهْرَ مفعول به ، وقيل : هو ظرف متعلق بالفعل قبله . فَلْيَصُمْهُ الفاء : واقعة في جواب الشّرط . واللام : لام الأمر . ( يصمه ) : فعل مضارع مجزوم بلام الأمر ، والفاعل يعود إلى ( من ) ، والهاء عائدة على الشّهر على الوجهين المعتبرين فيه : ظرف زمان ، أو مفعول به على السّعة ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، وخبر المبتدأ الذي هو ( من ) مختلف فيه ، كما ذكرته لك مرارا . هذا ؛ وإن اعتبرت ( من ) اسما موصولا ؛ فهو مبتدأ صلته الجملة بعده ، وخبره جملة : فَلْيَصُمْهُ وزيدت الفاء في خبره ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم . وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ انظر الآية السابقة ففيها الكفاية ، فهي مثلها محلّا ، وإعرابا . يُرِيدُ : فعل مضارع . اللَّهُ : فاعله . بِكُمُ : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما . الْيُسْرَ : مفعول به ، والجملة الفعلية تعليل للتّرخيص في إفطار المريض ، والمسافر ، ونحوهما في شهر رمضان ، والتي بعدها معطوفة عليها ، مفيدة للتعليل مثلها . وَلِتُكْمِلُوا : الواو : حرف عطف ، ( لِتُكْمِلُوا ) : اللام : لام التعليل . ( تكملوا ) : فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . الْعِدَّةَ : مفعول به ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محلّ جرّ باللام ، والجار والمجرور معطوفان في المعنى على الجملة الفعلية السّابقة المفيدة للتعليل ، وإعراب : وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ مثلها ، والجار والمجرور بعد التأويل معطوفان أيضا على ما قبلهما . عَلى : حرف جر . ما : مصدرية ، هَداكُمْ : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى اللَّهُ والكاف مفعول به ، والمتعلق محذوف ، التقدير : إليه ، و ما المصدرية والفعل ( هُدىً ) في تأويل مصدر في محل جرّ ب عَلى والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، التقدير : لتكبروا اللّه على هدايتكم ؛ أي : هدايته إيّاكم . وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : تقدّم إعراب مثلها كثيرا ، وهي معطوفة على ما قبلها ، ومفيدة للتعليل أيضا .