الشيخ محمد علي طه الدرة

348

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

الإعراب : وَلِكُلٍّ : الواو : حرف استئناف . ( لِكُلٍّ ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم . وِجْهَةٌ : مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها . هُوَ : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . مُوَلِّيها : خبره مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله الأول ، وفاعله مستتر فيه ، والمفعول الثاني محذوف ؛ إذ التقدير : موليها ذلك الفريق بأمره . وهذا على اعتبار : هُوَ : ضمير اسم اللّه ، وأما على الاعتبار الثاني فيه ، فالتقدير : هُوَ أي : الفريق مولّي الوجهة نفسه ، وهذا أقوى من الأول ، ويؤيده قراءة : ( هو مولّاها ) بفتح اللام ، وصيغة المفعول . فنائب الفاعل - وهو المفعول الأول - يعود إلى كل فريق ، و ( ها ) : مفعوله الثاني ، والجملة الاسمية : هُوَ مُوَلِّيها في محل رفع صفة : وِجْهَةٌ . هذا ؛ وقال مكيّ : واللام في ( لِكُلٍّ ) متعلق ب : ( مولي ) ، وهي زائدة . فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ : الفاء : هي الفصيحة . الْخَيْراتِ : منصوب بنزع الخافض ، والناصب له عند البصريين النزع ، وعند الكوفيين الفعل ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان ذلك واقعا ، وحاصلا ؛ فاستبقوا الخيرات . أَيْنَ ما : اسم شرط جازم مبني على السكون ، وبعضهم يعتبر ( ما ) زائدة . فيكون مبنيّا على الفتح ، وهو في محل نصب على الظرفية المكانية ، متعلق بمحذوف في محل نصب خبر تَكُونُوا ؛ لأنه ناقص ، وهو فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون . . . إلخ ، والواو اسمه ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلة ابتدائية لا محل لها بمفردها . يَأْتِ : فعل مضارع جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، ومتعلقه محذوف . انظر الشرح . والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا ب « إذا » الفجائية ، والشرط ومدخوله كلام مستأنف لا محل له من الإعراب . إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : إعراب هذه الجملة واضح إن شاء اللّه تعالى ، وهي تعليل لمدخول الشرط . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 149 ] وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 149 ) الشرح : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ أي : من أيّ مكان خرجت للسّفر ، وفي أيّ مكان كنت فيه . وَإِنَّهُ أي : التوجه إلى الكعبة حيثما وجد المسلم . وكرّر الأمر بالتوجه إلى الكعبة ، لتأكيد أمر القبلة ، وتشديده ، لأنّ النّسخ من مظانّ الفتنة ، والشبهة ، فكرّر عليهم ليثبتوا ، على أنّه نيط بكلّ واحد ما لم ينط بالآخر ، فاختلفت فوائدها . انتهى . نسفي . وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ . . . إلخ : انظر الآية رقم [ 140 ] ويقرأ : تَعْمَلُونَ بالياء ، والتاء . الإعراب : وَمِنْ : الواو : حرف استئناف . ( مِنْ ) : حرف جر . حَيْثُ : اسم مبني على الضم في محل جر ب ( مِنْ ) ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل : ( ولّ ) الآتي . خَرَجْتَ فعل