الشيخ محمد علي طه الدرة

289

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

فإذا تركت لمفسد لم يغنه * وأخو الصّلاح قليله يتزيد وإن استطعت فكن لنفسك وارثا * إنّ المورّث نفسه لمسدّد الإعراب : وَأَقِيمُوا : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها ، والتي بعدها معطوفة عليها . الصَّلاةَ : مفعول به الزَّكاةَ : مفعول به ل : ( آتُوا ) . وَما : الواو : واو الحال . ( ما ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدّم للفعل بعده . تُقَدِّمُوا : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . لِأَنْفُسِكُمْ : متعلّقان بما قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة . مِنْ خَيْرٍ : متعلقان بمحذوف حال من ( ما ) ، و مِنْ بيان لما أبهم فيها . تَجِدُوهُ : فعل مضارع جواب الشرط . . . إلخ ، والواو فاعله ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنّها جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا ب « إذا » الفجائية ، والجملة الشرطية وَما تُقَدِّمُوا . . . في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير . وقيل : مستأنفة ، والأول أقوى . إِنَّ : حرف مشبه بالفعل . اللَّهِ : اسمها . بِما : جار ومجرور متعلقان ب بَصِيرٌ الآتي . و ( ما ) تحتمل الموصوفة ، والمصدرية . تَعْمَلُونَ : فعل مضارع مرفوع والواو فاعله ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد والرابط محذوف ؛ إذ التقدير : بالذي ، أو : بشيء تعملونه ، وعلى اعتبارها مصدرية تؤوّل ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء ، التقدير : بعملكم . بَصِيرٌ خبر : إِنَّ والجملة الاسمية : إِنَّ اللَّهَ . . . مستأنفة لا محلّ لها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 111 ] وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 ) الشرح : وَقالُوا : أي : اليهود ، والنّصارى ، وانظر الآية رقم [ 62 ] . أَمانِيُّهُمْ : جمع : أمنية ، وانظر الآية رقم [ 78 ] . قُلْ : خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكلّ عاقل يستطيع أن يحاجهم ، ويقول لهم ذلك على سبيل التبكيت ، والتقريع ، والتأنيب . قال ابن هشام في قطر النّدى : وأما هات ، وتعال ؛ فعدّهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال . والصّواب : أنّهما فعلا أمر بدليل : أنّهما دالان على الطّلب ، وتلحقهما ياء المخاطبة ، فتقول : هاتي ، وتعالي . واعلم : أنّ آخر ( هات ) مكسورا أبدا إلا إذا كان لجماعة المذكرين ؛ فإنه يضم ، فنقول : هات يا زيد ، وهاتي يا هند ، وهاتيا يا زيدان ، وهاتيا يا هندان ، وهاتين يا هندات ، كلّ ذلك بكسر التاء ، وتقول : هاتوا يا قوم ، بضمها ، قال تعالى : قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، وأنّ آخر