الشيخ محمد علي طه الدرة

273

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

خبر : الشَّياطِينُ على الوجهين ، والجملة الاسمية وَلكِنَّ . . . معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها . يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ : مضارع ، وفاعله ، ومفعولاه ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة ، أو من الشَّياطِينُ والعامل في الحال ( لكِنَّ ) لما فيها من رائحة الفعل . وقيل : هي في محل رفع خبر ثان ل الشَّياطِينُ . وقيل : هي بدل من جملة : كَفَرُوا أبدل الفعل من الفعل ، وقيل : هي مستأنفة ، وهو وجه ضعيف . وَما : معطوفة على السّحر ، الذي هو مفعول ثان ، وتحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السّكون في محل نصب . أُنْزِلَ : فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل يعود إلى ( ما ) وهو العائد ، أو الرابط . عَلَى الْمَلَكَيْنِ : متعلقان بما قبلهما ، وعلامة الجرّ الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد بِبابِلَ : جار ومجرور متعلقان بالفعل أُنْزِلَ أو هما متعلقان بمحذوف حال من الْمَلَكَيْنِ وهو أقوى ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصّرف للعلمية ، والعجمة . هارُوتَ : عطف بيان ، أو بدل بعض من كل من الملكين ، مجرور وعلامة جرّه الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصّرف للعلمية ، والعجمة ، وما بعده معطوف عليه . هذا ؛ وقال القرطبي : ( ما ) نفي ، والواو للعطف على قوله : وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وفي الكلام تقديم وتأخير ، التقدير : وما كفر سليمان ، وما أنزل على الملكين ، ولكن الشّياطين كفروا ، يعلمون النّاس السّحر ببابل هاروت ، وماروت . ثم قال : هذا أولى ما حملت عليه الآية من التأويل ، وأصحّ ما قيل فيها . انتهى . وهذا يعني : أنّ نائب فاعل أُنْزِلَ لا مرجع له ، ويجب تقديره كما يلي : أو ما نزل على الملكين شيء ، وهذا تكلف ، وتعسف ، كما هو واضح . وَما : الواو : واو الحال . ( ما ) : نافية . يُعَلِّمانِ : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والألف فاعله . مِنْ : حرف جر صلة . أَحَدٍ : مفعول به ثان ، والمفعول الأول محذوف ، التقدير : وما يعلمان السحر أحدا ، منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الْمَلَكَيْنِ ، والرابط الواو وألف الاثنين ، وقيل : معطوفة على ما قبلها ، وهو غير وجيه كما هو ظاهر . حَتَّى : حرف غاية ، وجر بعدها « أن » مضمرة . يَقُولا : فعل مضارع منصوب ب « أن » المضمرة بعد حَتَّى والفعل : يَقُولا في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى . والجار والمجرور متعلقان بالفعل يُعَلِّمانِ ، إِنَّما : كافة ومكفوفة . نَحْنُ فِتْنَةٌ : مبتدأ ، وخبر ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول . فَلا : الفاء : حرف عطف على قول من يجيز عطف الإنشاء على الخبر ، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة ، وأراها الفاء الفصيحة ؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر ؛ إذ التقدير : إذا