الشيخ محمد علي طه الدرة
215
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
قال سعدي الشيرازي رحمه اللّه تعالى : [ البسيط ] إنّ الحديد متى أودى به صدأ * فليس بالصّقل تبدو منه آثار لا يدخل الوعظ قلبا مظلما أبدا * ولا يغوص بقلب الصّخر مسمار أما دواء قسوة القلب ؛ فهو الإخلاص في العبادة ، والعبادة في النّهار ، والتهجّد في الليل ، وقراءة القرآن ، وتدبّر معانيه ، ومجالسة أهل الخير ، والتّقوى ، والصلاح ، والإقلال من الطّعام ، والشراب ، وتجنّب الأمور الّتي تسبب قسوة القلب ، المذكورة آنفا ، ورحم اللّه من يقول : [ البسيط ] دواء قلبك خمس عند قسوته * فدم عليها تفز بالخير والظّفر خلاء بطن وقرآن تدبّره * كذا تضرّع باك ساعة السّحر كذا قيامك جنح اللّيل أوسطه * وأن تجالس أهل الخير والخبر الإعراب : ثُمَّ : حرف عطف . قَسَتْ : فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث التي هي حرف لا محل لها . قُلُوبُكُمْ : فاعله ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة . مِنْ بَعْدِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلّقان بمحذوف حال من قُلُوبُكُمْ ، و بَعْدِ مضاف ، و ذلِكَ : اسم إشارة مبني على السكون في محل جرّ بالإضافة ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، وجملة : قَسَتْ : معطوفة على جملة : ( قلنا ) فهي في محل جر أيضا بسبب العطف . ( هي ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . كَالْحِجارَةِ : متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، وإن اعتبرت الكاف اسما بمعنى : مثل ؛ فهي الخبر ، وعليه فهي مضاف ، والحجارة مضاف إليه ، وعلى الاعتبارين فالجملة اسمية ، وهي معطوفة بالفاء على الجملة الفعلية السّابقة ، فهي في محل جرّ أيضا . أَوْ : حرف عطف . أَشَدُّ : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هي أشد ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، وإن اعتبرت أَشَدُّ معطوفا على الخبر المحذوف ، أو على الكاف ؛ فيكون العطف من عطف المفردات . قَسْوَةً : تمييز ، والمتعلّق محذوف ؛ إذ التقدير : أو أشدّ قسوة منها . وَإِنَّ : الواو : واو الحال . ( إِنَّ ) : حرف مشبه بالفعل . مِنَ الْحِجارَةِ : متعلقان بمحذوف رفع خبر ( إِنَّ ) تقدّم على اسمها ، لَما : اللام : لام الابتداء ، ( ما ) : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم ( إنّ ) مؤخر . يَتَفَجَّرُ : فعل مضارع . مِنْهُ : جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما . الْأَنْهارُ : فاعل يَتَفَجَّرُ ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها ، والجملة الاسمية : ( إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ ) في محل نصب حال من الْحِجارَةِ ، والرّابط الواو ،