الشيخ محمد علي طه الدرة

105

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

في محل نصب مقول القول أيضا . فَلَمَّا : الفاء : حرف استئناف . ( لمّا ) : انظر الآية رقم [ 17 ] . أَنْبَأَهُمْ : فعل ماض ، والفاعل يعود إلى ( آدَمُ ) ، والهاء مفعول به . بِأَسْمائِهِمْ : متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية على اعتبار ( لمّا ) حرفا ، وهي في محل جر بإضافة ( لمّا ) إليها على اعتبارها ظرفا ، وعلى اعتبارها متعلقة بجوابها . قالَ : فعل ماض ، والفاعل يعود إلى ( رَبُّكَ ) . أَ لَمْ : الهمزة : حرف استفهام وتقرير . ( لَمْ ) : حرف نفي ، وقلب ، وجزم . أَقُلْ : فعل مضارع مجزوم ب ( لَمْ ) والفاعل تقديره : أنا . لَكُمْ : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . إِنِّي : حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمها . أَعْلَمُ : فعل مضارع ، والفاعل تقديره : أنا . غَيْبَ مفعولا به وهو مضاف ، و السَّماواتِ : مضاف إليه . وَالْأَرْضِ : معطوف عليه ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إنّ ) ، هذا ويجوز اعتبار أَعْلَمُ اسما بمعنى عالم ، فيكون خبرا مفردا ل ( إنّ ) ، ويبقى غَيْبَ مفعولا به له ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول أيضا . وَأَعْلَمُ معطوف على ما قبله على الوجهين المعتبرين فيه ، وعليه فالإضافة من إضافة « عالم » لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه . تُبْدُونَ : فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، ومفعوله محذوف ، وهو العائد ، أو الرابط على اعتبار . ما نكرة موصوفة ؛ إذ التقدير : أعلم الذي تبدونه . وَما معطوفة على ما قبلها على الاعتبارين فيها . كُنْتُمْ : فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه ، وجملة : تَكْتُمُونَ في محل نصب خبره ، والجملة : كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد والرابط محذوف ؛ إذ التقدير : وما كنتم تكتمونه . هذا ؛ واعتبار : ( أَعْلَمُ ) بالجملتين بمعنى : عالم ، فيكون ليس على بابه من التفضيل ، ومثل ذلك قول الفرزدق ، وهو الشاهد رقم [ 112 ] من كتابنا فتح ربّ البريّة : [ الكامل ] إنّ الّذي سمك السّماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول أي : عزيزة وطويلة ، وأيضا قول الشّنفرى ، وهو الشاهد رقم [ 965 ] من كتابنا فتح القريب المجيب : [ الطويل ] وإن مدّت الأيدي إلى الزّاد لم أكن * بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 34 ] وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 ) الشرح : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ : السجود في الأصل تذلّل مع تطامن ، وفي الشرع : وضع الجبهة [ على الأرض ] على قصد العبادة ، والمأمور به إمّا المعنى الشّرعي ؛