عبد الحسين الشبستري
986
اعلام القرآن
نمرود هو نمرود ، وقيل : نمروذ بن كنعان بن حام ابن نبيّ اللّه نوح عليه السّلام ، وقيل : هو نمرود بن كنعان بن سنحاريب بن نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح عليه السّلام ، وقيل : هو نمرود بن كوش ، وقيل : هو نمرود بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام ابن نبيّ اللّه نوح عليه السّلام . أحد ملوك الكلدان في بابل ، وجبّار من جبابرة العالم ، شجاع ، بطل ، صيّاد ماهر . كان كافرا ، مشركا باللّه ، معاندا ، لئيما ، ادّعى الألوهيّة ، وأرغم الناس على عبادته ، ويقال : إنّه ابن عم آزر بن تارح . ويقال : إنّ نمرود لقّب بالملك الفارسيّ كيكاوس أو أفريدون . ملك الدنيا ، وعاصر النبيّ إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام ، والمعروف أنّه أوّل من تجبّر وقهر وغصب وسنّ سنن السوء ، وكان أوّل من لبس التاج ، ووضع أمر النجوم ، ونظر فيه ، وعمل به ، وجلب المنجّمين من آفاق الأرض إلى عاصمته بابل في العراق ، وكانت تدعى بأرض نمرود . في أحد الأيّام خرجت نار من الأرض فأتاها وسجد لها وأخذ يعبدها ، فكلّمه شيطان منها ، فبنى عليها بنية ضخمة ، وجعل لها سدنة ، وقيل : كان على دين الصابئة . كان كثير الاعتقاد بالنجوم ، فحسب المنجّمون وقالوا له : يولد في مملكته مولود يعيب دينه ، ويفرّق جمعه ، ويكون زوال ملكه على يده ، فأمر بقتل كلّ مولود يولد ، فلمّا ولد إبراهيم الخليل عليه السّلام ستره أبواه وأخفيا أمره ، ونقلاه إلى مغارة بعيدا عن أعين الناس ، فلمّا بلغ أشدّه بعثه اللّه نبيّا ، فأخذ يكسّر الأصنام ويقول : إنّي بريء ممّا تشركون ، فوصل خبره إلى نمرود ، فأمر بإلقائه في النار وإحراقه ، فأوحى اللّه إلى النار : كوني بردا وسلاما على إبراهيم ، فلم تصبه النار ، ثمّ أمر اللّه نبيّه بمغادرة بلاد نمرود إلى الشام ، فرحل إليها . بنى له برجا عظيما في مدينة بابل ، وجعله معبدا ، وأمر الناس أن يعبدوه فيه ، وسمّي بمعبد نمرود . في عهده بنيت عدّة مدن منها : كلخ ، وخيليا ، والمدائن ، ونينوى ، كان يتكلّم