عبد الحسين الشبستري

980

اعلام القرآن

لأحد ألويتهم ، فأسّره المسلمون ، وقدّموه بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأمر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بقتله ، فقتله بالأثيل قرب المدينة المنوّرة . كان من جملة المتآمرين على اغتيال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الليلة التي غادرها وهاجر إلى المدينة ، وجعل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في فراشه . تولّى كتابة الصحيفة التي بموجبها قاطعت قريش بني هاشم ، فدعا عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فشلّت أصابعه . القرآن العظيم والنضر بن الحارث قال المترجم له وجماعة من الكفّار للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لن نؤمن بك حتّى يأتينا كتاب مكتوب من اللّه ، ومع الكتاب أربعة من الملائكة يشهدون بأنّه من اللّه ، فنزلت الآية 7 من سورة الأنعام : وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ . وجاء مع جماعة من المشركين إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقالوا له : لو جعل معك يا محمّد ملك يحدّث عنك الناس ويرى معك ، فنزلت الآية 8 من نفس السورة السابقة : وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ . وفي أحد الأيّام جاء مع جماعة على شاكلته من المشركين إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو يقرأ القرآن ، فأخذوا يستمعون إليه ، ثمّ قالوا للمترجم له : ما يقول محمّد ؟ قال : والذي جعلها بيته ما أدري ما يقول ، إلّا أنّي أرى يحرّك شفتيه ويتكلّم بشيء ، وما يقول إلّا أساطير الأوّلين ، مثل ما كنت أحدّثكم عن القرون الماضية ، فنزلت الآية 25 من نفس السورة : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ . . . . كان يقول : إنّ اللات والعزّى سوف يشفعان لي ، فنزلت فيه الآية 94 من السورة السابقة : وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ . . . . وكان يقول : إن جاءنا نذير لنكوننّ من أهدى الأمم ، فنزلت فيه الآية 109 من نفس السورة السابقة : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها . . . .