عبد الحسين الشبستري

967

اعلام القرآن

أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ . . . فأرسل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إليه من أخبره بما نزل فيه ، فحمد اللّه وشكره ، فقال : يا رسول اللّه : هذه توبتي قبلها ، فكيف لي حتّى يقبل شكري ؟ فأنزل اللّه تعالى الآية 114 من سورة هود : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ . . . . « 1 » نبوخت‌نصّر هو نبوخت‌نصّر ، وقيل : بخت‌نصّر ، وقيل : بخت‌النصّر بن كامجار بن كيانبة بن كيقباذ ، وقيل : هو ابن سنحاريب بن كيحسرى ، ويسمّيه الفرس بختريشه ، أو بخت نرسي بن كيو بن كودرز ، وقيل : اسم أبيه فلسر ، أو نبوبول‌سر ، ويسمّيه العبريّون نبوكدنصّر ، واسمه بالسريانيّة نبوخذنصّر . من أعظم وأشهر ملوك الدولة الكلدانيّة ببابل في العراق ، ومؤسّس الإمبراطوريّة الكلدانيّة . كفر باللّه واعتنق المجوسيّة ، ثمّ ادّعى الألوهيّة وأمر الناس بعبادته . عرف بالظلم والجور وسفك الدماء ، وحبّه للعمران والبناء . كان لقيطا مجهول الأب والأمّ ، عثروا عليه وهو طفل عند صنم يدعى نصّر ، فسمّوه بخت‌نصّر ، أي ابن الصنم نصّر . قيل : إنّه كان من العجم من ولد كودرز ، وقيل : كان ابن عمّ لهراسب ملك بلاد فارس . كان من نعومة أظفاره يعرف بالشجاعة والقوّة ، وكان أصلع أعرج . عيّنه الملك لهراسب بن كشتاسب ملك الفرس أميرا وقائدا لجيوشه ، ثمّ اتّخذه وزيرا . تصدّر للحكم من سنة 604 قبل الميلاد إلى سنة 562 قبل الميلاد ، وفي سنة 612

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للواحدي ، ص 105 ؛ أسد الغابة ، ج 5 ، ص 13 ؛ الإصابة ، ج 3 ، ص 550 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 2 ، ص 103 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 2 ، ص 86 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 1 ، ص 653 وفيه اسمه تيهان بدل نبهان ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 4 ، ص 209 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 839 .