عبد الحسين الشبستري
933
اعلام القرآن
الإسلام ، وأحد رؤساء الكفر والشرك . كان من المؤذين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين والمستهزئين بهم . كان إذا رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أما وجد اللّه من يبعثه غيرك ؟ إنّ هاهنا من هو أسنّ منك وأيسر . اشترك مع جماعة من المشركين في دار الندوة ليتشاوروا حول قتل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . كان من الذين اجتمعوا على باب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لاغتياله ليلة الهجرة إلى المدينة . كان في الجاهليّة نديما لطعيمة بن عديّ ، وتزندق على نصارى الحيرة . جاء مع جماعة من الكفّار إلى أبي طالب عليه السّلام وقالوا له : إنّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفّه أحلامنا ، وضلّل آباءنا ، فإمّا أن تكفّه عنّا وإما أن تخلّي بيننا وبينه ، فأجابهم أبو طالب عليه السّلام جوابا جميلا فانصرفوا عنه . اشترك مع الكفّار في واقعة بدر سنة 2 ه ، فقتله الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقيل : قتله أبو اليسر وأخذ سيفه المسمّى بذي الفقار . القرآن العزيز ومنبّه بن الحجّاج لكونه كان من المطعمين للمشركين يوم بدر الكبرى شملته الآية 36 من سورة الأنفال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . . . كان من جملة مشركي قريش الذين اقتسموا مداخل مكّة فيما بينهم ، فكانوا إذا حضروا الموسم صدّوا الناس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فنزلت فيه وفيهم الآية 90 من سورة الحجر : كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ . وشملته الآية 90 من سورة الإسراء : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً . وكذلك الآية 1 من سورة محمّد : الَّذِينَ كَفَرُوا . . . . « 1 »
--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - آخر تفسير الجلالين - ص 608 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 193 ؛ الاشتقاق ، ج 1 ، ص 124 ؛ الأعلام ، ج 7 ، ص 289 و 290 ؛ الأغانى ، ج 4 ، ص 21 و 32 وج 8 ، -