عبد الحسين الشبستري

931

اعلام القرآن

وفي أشخاص آخرين تزوّجوا زوجات آبائهم الآية 22 من سورة النساء : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ . . . فأنفذ إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من يقتله ، ولكنّه هرب وبقي إلى أيّام عمر بن الخطّاب . « 1 » مناة اسم أقدم وأشهر صنم عبدته العرب ، وسمّي « مناة » ؛ لأنّ دماء القرابين كانت تمنى عنده ، أي تراق عنده . كان مختصّا بقبيلتي خزاعة وهذيل ، وكان الأوس والخزرج يؤلّهونه ويعبدونه ، وكان موضع احترام وتقدير قبائل غسّان والأزد وثقيف . كانوا يعتقدون أنّه من بنات اللّه ، فكانوا يحجّون إليه ، ويطوفون حوله ، ويتبرّكون به ويهلّلون له ، وكانوا يسمّون أبناءهم بعبد مناة تبرّكا به . كان هيكلا من الحجر الأسود ، وكان موضعه بالمسلك ، وقيل : المشلل - بين مكّة والمدينة - على ستّة أميال من مكّة وسبعة أميال من المدينة ممّا يلي القديد ، ثمّ نقلوه إلى الكعبة ونصبوه فيها . كانت العرب تفضّله على بقية الأصنام ، فكانوا يكثرون له القرابين والذبائح تقرّبا إليه . جلبه إلى الحجاز عمرو بن لحيّ الخزاعيّ ، فكان أوّل صنم يدخل إلى الحجاز ، وهناك اعتقاد آخر يقول : إنّ البابليّين كان لهم صنم يسمّونه « مامناتو » ويعتقدون أنّه إله الموت ، فنقل ذلك الصنم عن طريق الآراميّين والنبطيّين إلى الحجاز ، وعرّبوا اسمه ، وسمّوه مناة وعبدوه . ولم يزل متواجدا في مكّة حتّى فتحها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سنة 8 ه ، فأمر الإمام

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للواحدي ، ص 123 ؛ أسد الغابة ، ج 5 ، ص 548 ؛ الإصابة ، ج 3 ، ص 462 في ترجمة منظور بن زبان ، وج 4 ، ص 415 و 416 ؛ أعلام النساء ، ج 5 ، ص 107 ؛ الأغاني ، راجع فهرسته ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 2 ، ص 305 ؛ تفسير الطبري ، ج 4 ، ص 218 ؛ تفسير الميزان ، ج 4 ، ص 260 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 5 ، ص 104 ؛ الدر المنثور ، ج 2 ، ص 134 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 44 .