عبد الحسين الشبستري

928

اعلام القرآن

مقيس بن صبابة هو مقيس بن صبابة ، وقيل : ضبابة بن حزن بن يسار ، وقيل : سيار بن عبد اللّه بن عبد بن كعب بن عامر الكنانيّ . شاعر جاهليّ ، حرّم على نفسه شرب الخمر . كان يقيم بمكّة ، واشترك مع المشركين في واقعة بدر . لمّا فتح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مكّة سنة 8 ه أهدر دمه ، وأمر المسلمين بقتله ، فهرب من مكّة واختفى ، فعلم به نميلة بن عبد اللّه الكنانيّ ، فجاء إليه وقتله ، وقيل : أدركه الناس بسوق مكّة وقتلوه ، وقيل : قتل بين الصفا والمروة وهو كافر . له أبيات في الخمر منها : فلا - واللّه - أشربها حياتي * طوال الدهر ما طلع النجوم القرآن المجيد ومقيس بن صبابة أسلم له أخ يدعى هشام بن صبابة فقتله رجل من الأنصار في غزوة بني المصطلق سنة 6 ه خطأ ، فقدم المترجم له على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مظهرا الإسلام وقال : يا رسول اللّه جئت مسلما وأطلب دية أخي ، فأمر له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بدية أخيه ، فأقام عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مدّة ، ثمّ عدا على قاتل أخيه فقتله ، ثمّ هرب إلى مكّة مرتدّا ولحق بالمشركين ، ولمّا قتل قاتل أخيه قال : قتلت به فهرا وحملت عقله * سراة بني النجّار أرباب فارع فأدركت ثأري واضطجعت موسدا * وكنت إلى الأوثان أوّل راجع فنزلت فيه الآية 93 من سورة النساء : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها . . . . « 1 »

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للقاضي ، ص 76 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 140 ؛ الأعلام ، ج 7 ، ص 283 ؛ البداية والنهاية ، ج 4 ، ص 158 و 297 و 298 ؛ بلوغ الإرب ، ج 1 ، ص 236 ؛ تاج العروس ، ج 4 ، -