عبد الحسين الشبستري
911
اعلام القرآن
هاجر إلى المدينة المنوّرة بعد العقبة الأولى ، وأخذ يعلّم الناس القرآن والصلاة ويفقّههم في الدين ، فكان أهل المدينة يسمّونه بالمقرئ . كان أوّل من صلّى بالناس جماعة . شهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله واقعة بدر الكبرى ، وفي سنة 3 ه اشترك في واقعة أحد ومعه لواء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فحارب محاربة الأبطال حتّى استشهد في الحادي عشر من شهر شوّال من نفس السنة ، وعمره يوم وفاته كان أربعين عاما ، قتله ابن قمئة الليثيّ . القرآن المجيد ومصعب بن عمير في معركة أحد لمّا أصيب هو وحمزة بن عبد المطّلب وشاهدا ما رزقهما اللّه من الخير قالا : ليت إخواننا يعلمون ما أصابنا من الخير كي يزدادوا في الجهاد رغبة ، فنزلت الآية 169 من سورة آل عمران : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . وشملته الآية 170 من نفس السورة : فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ . . . والآية 171 من السورة نفسها : يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ . ونزلت فيه وفي أصحابه من المسلمين الآية 23 من سورة الأحزاب : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ . . . . وبعد أن قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد نزلت فيه الآية 22 من سورة المجادلة : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ . . . . « 1 »
--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للواحدي ، ص 110 و 349 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ج 3 ، ص 468 - 472 ؛ أسد الغابة ، ج 4 ، ص 368 - 370 ؛ الاشتقاق ، ج 1 ، ص 91 و 156 ؛ الإصابة ، ج 3 ، ص 421 و 422 ؛ الأعلام ، ج 7 ، ص 248 ؛ الأغاني ، ج 14 ، ص 15 و 19 ؛ أيام العرب في الاسلام ، ص 35 و 36 و 42 ؛ البدء والتاريخ ، ج 5 ، ص 96 و 97 ؛ البداية والنهاية ، ج 4 ، ص 33 ؛ تاريخ الاسلام ، ( السيرة النبوية ) -