عبد الحسين الشبستري

845

اعلام القرآن

لبيد بن أعصم هو لبيد بن أعصم ، وقيل : عاصم اليهوديّ من بني زريق . ساحر يهوديّ منافق ، عاصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بدء الدعوة ، وكان يحسد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على جلالة قدره وسمّو منزلته ، فكان يعادي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويؤذيه ، وكان يقول بخلق التوراة . في السنة السابعة من الهجرة سحر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وعمل شيئا ودسّه في بئر ذروان الذي كان لبني زريق ، فبينما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نائم إذ أتاه ملكان من قبل الجليل سبحانه ، فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه وأخبراه بسحر المترجم له ، فانتبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من نومه ، فبعث الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام والزبير بن العوّام وعمّار بن ياسر إلى بئر ذروان فنزحوا ماءها ، فوجدوا مشاطة رأس وأسنانا من مشطه ، وإذا بها معقّدة ، وفيها إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر ، فنزلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سورة الفلق وهي تحكي عن سحر لبيد ، فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كلمّا يقرأ آية انحلّت عقدة حتّى انحلّت كلّها ، فقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كأنّما نشط من عقال ، وأخذ جبريل يقول : بسم اللّه أرقيك من شرّ كلّ شيء يؤذيك من حاسد وعين واللّه يشفيك . القرآن المجيد ولبيد بن أعصم نزلت في لبيد سورة الفلق وهي : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ . « 1 »

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - آخر تفسير الجلالين - ص 236 ؛ أسباب النزول ، للقاضي ، ص 252 و 253 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 405 ؛ امتاع الأسماء ، ج 1 ، ص 309 ؛ البداية والنهاية ، ج 3 ، ص 236 وج 6 ، ص 41 وج 9 ، ص 364 ؛ التبيان في تفسير القرآن ، ج 10 ، ص 434 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 8 ، ص 530 ؛ تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 529 ؛ تفسير أبي السعود ، ج 9 ، ص 215 ؛ تفسير الصافي ، ج 5 ، ص 396 ؛ تفسير أبي الفتوح ، ج 5 ، ص 612 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 4 ، ص 575 ؛ تفسير الماوردي ، ج 6 ، -