عبد الحسين الشبستري

824

اعلام القرآن

ومن شعره في رثاء قتلى المشركين في واقعة بدر : طحنت رحى بدر لمهلك أهله * ولمثل بدر تستهلّ وتدمع قتلت سراة الناس حول حياضهم * لا تبعدوا إنّ الملوك تصرع القرآن الكريم وكعب بن الأشرف كان جماعة من اليهود - بينهم المترجم له - يقولون للمسلمين بعد معركة بدر : ألم تروا إلى ما أصابكم ، ولو كنتم على الحقّ ما هزمتم ، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم ؟ فنزلت فيهم الآية 109 من سورة البقرة : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً . . . . وكان جماعة من رؤساء اليهود - بينهم كعب بن الأشرف - وجماعة من شخصيّات نصارى نجران يخاصمون المسلمين ويزعمون بأحقّيّة أديانهم ، ويكفرون بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ورسالته ، وكانوا يقولون للمسلمين : كونوا على ديننا ، ويحرّضونهم على ذلك ، فنزلت فيهم الآية 135 من سورة البقرة : وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . ولمّا تحوّلت القبلة عن الشام إلى الكعبة في مكّة وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جماعة من المشركين واليهود - بينهم المترجم له - وقالوا : يا محمّد ! ما ولّاك عن قبلتك التي كنت عليها ، وأنت تزعم أنّك على ملّة إبراهيم ودينه ، ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتّبعك ونصدّقك ؟ فنزلت فيهم الآية 142 من سورة البقرة : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . . ولكون المترجم له وغيره من اليهود والنصارى كانوا يكتمون نبوّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله التي جاءت في التوراة والإنجيل نزلت فيهم الآية 159 من سورة البقرة : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى . . . . وشملته الآية 174 من السورة المذكورة : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ . . . . جاء المترجم له إلى مكّة وعقد اتّفاقيّة مع أبي سفيان على محاربة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ جاء