عبد الحسين الشبستري
822
اعلام القرآن
بأن تجاسر على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وشتمه . في أوّل أمره عاهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على عدم المواجهة معه والتعرّض إليه ، ولكنّه كسر المعاهدة وغدر بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فاشترك وقومه في غزوة الأحزاب عندما تحزّبوا ، وخرجوا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في شهر ذي القعدة سنة 5 ه ، فوقع في أسر القوّات الإسلاميّة ، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بضرب عنقه وأعناق من وقعوا في الأسر من اليهود والمنافقين . القرآن العزيز وكعب بن أسد . شملته الآية 174 من سورة البقرة : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ . . . . في أحد الأيّام خاطب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جماعة من اليهود بينهم المترجم له قائلا : « يا معشر يهود ! اتّقوا اللّه وأسلموا ، فو اللّه ، إنّكم لتعلمون إنّ الذي جئتكم به لحقّ » فقالوا : ما نعرف ذلك يا محمّد ، فجحدوا ما عرفوا وأصرّوا على شركهم ، فنزلت فيهم الآية 47 من سورة النساء : يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً . . . . ومرّة اتّفق المترجم له وجماعة من أحبار اليهود على أن يقدموا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويحاولوا افتتانه عن الدين الحنيف ، فأتوه وقالوا له : يا محمّد ! إنّك قد عرفت أنّا أحبار اليهود وأشرافهم وساداتهم ، وأنّا إن اتّبعناك اتّبعتك اليهود ولم يخالفونا ، وأنّ بيننا وبين بعض قومنا خصومة ، أفنحاكمهم إليك فتقضي لنا عليهم ، فنؤمن بك ونصدّقك ، فأبى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فنزلت فيهم الآية 49 من سورة المائدة : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ . . . . وجاء المترجم له مع جماعة من اليهود إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذوا يجادلونه في نبوّته والوحي الذي ينزل عليه ، فقالوا : يا محمد ! فإنّ اللّه يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء ، ويقدر منه على ما أراد ، فأنزل علينا كتابا من السماء نقرأه ونعرفه ، وإلّا جئناك بمثل ما تأتي به ، فنزلت فيهم الآية 88 من سورة الإسراء : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ