عبد الحسين الشبستري

791

اعلام القرآن

فضّة هي فضّة النوبيّة ، المصريّة . جارية فاطمة الزهراء عليها السّلام وخادمتها ، وكانت صحابيّة جليلة القدر ، عظيمة المنزلة ، على درجة كبيرة من العبادة والتهجّد والتفقّه في الدين . كانت من أهل مصر ، وقيل : كانت من بنات ملوك الهند ، وكان عندها ذخيرة من الإكسير الذي يلقى على الفضّة ونحوها فيحوّله إلى ذهب خالص . كانت سوداء اللون ، وقيل : كانت سمراء مليحة الوجه عذبة الكلام . دخلت بيت الزهراء عليها السّلام وعمرها عشر سنوات ، فعلّمتها وثقّفتها وأصبحت موضع عطفها ورعايتها وسرّها ، فكانت تندبها في ملمّاتها ، وشاركت أهل البيت عليهم السّلام في ملمّاتهم ومصائبهم وجشوبة عيشهم ، فشاركتهم في شدّة الحياة ورخائها . كان لها المواقف المشرّفة في الدفاع عن أهل بيت النبوّة عليهم السّلام ، كدفاعها عن بيت الزهراء عليها السّلام عندما هجم القوم على دارها ، وكسروا ضلعها ، وأسقطوا جنينها ، وكذلك حضورها في ملحمة كربلاء يوم عاشوراء ، حيث شاركت الحسين عليه السّلام وأهل بيته مصائب ذلك اليوم الرهيب . حضرت وفاة الزهراء عليها السّلام وتجهيزها وتكفينها ، وبعد وفاتها بقيت في دار الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام تخدمه وأولاده ، وزوّجها أمير المؤمنين عليه السّلام من أبي ثعلبة الحبشيّ ، ومن بعد فوت أبي ثعلبة تزوّجت من أبي مليك الغطفانيّ . دعا لها الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قائلا : « اللّهمّ بارك في فضّتنا » بعد واقعة كربلاء وإلى أن توفّيت ما تكلّمت إلّا بالقرآن ، ولتفقّهها في الدين قال لها عمر بن الخطّاب : شعرة من

--> - معجم أعلام القرآن ، ص 159 - 161 ؛ معجم البلدان ، ج 2 ، ص 178 وج 5 ، ص 213 ؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن ، ص 377 ؛ المعرب ، ص 478 و 479 ؛ منتهى الإرب ، ج 3 ، ص 959 ؛ الموسوعة العربية الميسرة ، ص 1290 ؛ النبوة والأنبياء ، ص 178 و 180 و 187 - 193 ؛ نهاية الإرب في فنون الأدب ، ج 13 ، ص 176 ؛ اليهود في القرآن ، ص 217 - 220 .