عبد الحسين الشبستري
774
اعلام القرآن
المنوّرة بعد وفاة أبيها بخمسة وتسعين يوما ، وقيل : بعد أربعة أشهر ، وقيل : بعد خمسة وسبعين يوما ، وقيل : بعد ثلاثة أشهر ، وقيل : بعد ثمانية أشهر ، وقيل : بعد ستّة أشهر ، وقيل : بعد مائة يوم ، وقيل : بعد تسعين يوما ، وقيل : بعد أربعين يوما ، وقيل : كانت وفاتها في اليوم الثالث من جمادي الآخرة سنة 11 ه ، وقيل غير ذلك . تولّى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام تغسيلها وتكفينها ، وصلّى عليها هو والحسن والحسين عليهم السّلام وعمّار وسلمان والمقداد وعقيل والزبير وبريدة ونفر آخر من بني هاشم ، وذلك في جوف الليل . دفنها الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام سرّا في البقيع ، وقيل : في إحدى دور المدينة المنوّرة ، وقيل : في الروضة عند أبيها صلّى اللّه عليه وآله ، وقيل : دفنت في زاوية في دار عقيل بن أبي طالب عليه السّلام ، فكانت عليها السّلام أوّل أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لحوقا به . روت أحاديث معتبرة عن أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وروى عنها جماعة من الصحابة . وينسب إليها جملة من الأشعار منها ما قالته بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهي واقفة على قبره ، قابضة على شيء من تراب ذلك القبر : ما ذا على من شمّ تربة أحمد * ألّا يشمّ مدى الزمان غواليا صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيّام صرن لياليا القرآن المجيد وفاطمة الزهراء عليها السّلام نزلت فيها الآية 38 من سورة الروم : فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ . . . . وقد شملتها الآيات التالية : آل عمران 61 فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ . الأنفال 41 وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . . . إبراهيم 24 أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ .