عبد الحسين الشبستري
757
اعلام القرآن
القادة والأتباع ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : « أمّا الأتباع فلا تصيب اللعنة مؤمنا ، وأمّا القادة فليس فيهم مؤمن ولا نجيب ولا ناج » وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يسمّيه : « الأحمق المطاع » . وبعده وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ارتدّ وتبع طليحة الأسديّ وقاتل معه ، وكان يقول : نبيّ من أسد وغطفان أحبّ إلينا من نبيّ من قريش ، وقد مات محمّد صلّى اللّه عليه وآله وطليحة حيّ ، ولم يزل يقاتل حتّى ألقوا القبض عليه وأسروه ، فحملوه إلى أبي بكر بن أبي قحافة ، فكان صبيان المدينة يقولون له وهو أسير : يا عدوّ اللّه ! أكفرت بعد إيمانك ؟ فيقول : ما آمنت باللّه طرفة عين . وبعد أن أدخلوه على أبي بكر أسلم فأطلق سراحه ، ولم يزل بعد أبي بكر حتّى فقد بصره وعمي . وفي أيّام حكومة عمر بن الخطّاب طلب من ابن أخيه الحرّ بن قيس أن يدخله على عمر ، فقال الحرّ : أنا أخاف ان تتكلّم بكلام لا ينبغي ، فقال عيينة : لا أفعل ، فأدخله على عمر ، فقال عيينة : يا ابن الخطّاب ! واللّه ما تقسم بالعدل ولا تعطي الجزل ، فغضب عمر غضبا شديدا حتّى همّ أن يوقع به . أدرك حكومة عثمان بن عفّان ، وتوفّي في أواخر حكومته . القرآن المجيد وعيينة بن حصن ولكثرة نفاقه نزلت فيه الآية 91 من سورة النساء : سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها . . . . جاء مع الأقرع بن حابس إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وطلبوا منه أن يطرد المستضعفين من المؤمنين من مجلسه ، أمثال : عمّار بن ياسر وبلال الحبشيّ والمقداد الكنديّ ، وقالوا : إنّا من أشراف قومنا ، وإنّا نكره أن يرونا معهم ، فاطردهم إذا جالسناك ، فنزلت الآية 52 من سورة الأنعام : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ . . . . ونزلت فيه وفي أعوانه الآية 101 من سورة التوبة : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ . . . . في أحد الأيام دخل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعنده سلمان الفارسيّ وعليه كساء من صوف