عبد الحسين الشبستري

737

اعلام القرآن

الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . اجتمع هو وبعض أقطاب الشرك في دار الندوة ، فاقترح عليهم أن يأسروا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويقيّده ، ثم يعذّبوه بصنوف العذاب ، فنزلت فيه وفي جماعته الآية 30 من سورة الأنفال : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ . . . . ونزلت فيه الآية 49 من سورة الأنفال : إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ . . . . وسبب نزولها بأنّه كان يحثّ المشركين ويشجّعهم على حرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويحذّرهم من الإيمان به . غاب حمزة بن عبد المطّلب عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مدّة ، فانتهز أبو جهل غيبته فأخذ يشتم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويضربه حتّى جرحه ، فلمّا عاد حمزة أخبروه بما جرى للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله من أبي جهل ، فغضب وقصد أبا جهل ، فوبّخه وأوجعه ضربا حتّى أدماه ، فنزلت في حمزة وفي المترجم له الآية 19 من سورة الرعد : أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ . جاء هو وجماعة من المشركين إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وطلبوا منه إبعاد جبال مكّة عنها ، وفتح عيون من الماء لكي يزرعوا أراضيهم ، وغيرها من المطالب ، فإن نفّذها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لهم آمنوا به ، فنزلت فيه وفي صحبه الآية 31 من سورة الرعد : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً . . . . لمّا رأى المترجم له والنضر بن الحارث طول عبادة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله واجتهاده وإخلاصه في ذلك قالا له : إنّك لتشقى بترك ديننا ، فنزلت جوابا لهما الآية 1 و 2 من سورة طه : طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى . ونزلت فيه وفي أبي سفيان الآية 36 من سورة الأنبياء : وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً . . . . وذلك لاستهزائهما بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ونزلت فيه وفي أبي بكر عندما قبل الإسلام الآية 8 من سورة فاطر أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ . . . .