عبد الحسين الشبستري

725

اعلام القرآن

بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها . . . . ونزلت فيه وفي أبي بكر بن أبي قحافة الآية 47 من سورة الحجر : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ . . . . تسلّم يوما كتابا من يهوديّ ، فجاء بالكتاب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأخذ بقراءة الكتاب عليه ، فتأثّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كثيرا وتغيّر لونه ، فنزلت فيه الآية 51 من سورة العنكبوت : أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ . . . . كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعائشة يأكلان طعاما ، إذ مرّ عليهما عمر ، فطلب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله منه أن يأكل معه ، فعند ما ناولته عائشة الطعام لا مست أصابعه أصابعها ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أتمنّى أن لا يراك أىّ أجنبيّ » ، فنزلت الآية 53 من سورة الأحزاب : وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ . . . . وفي أحد الأيام جاء ليزور النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فردّه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ثلاث مرّات قائلا له : « إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله محتجب وعنده زوّار من الملائكة وعدّتهم كذا وكذا » ولمّا أذن له الإمام عليه السّلام بالدخول على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دخل وقال : يا رسول اللّه ! إنّي قد جئتك غير مرّة وعليّ يردّني ويقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محتجب وعنده زوّار من الملائكة وعدّتهم كذا وكذا ، فكيف علم بالعدّة أعاينهم ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ كيف علمت بعدّتهم ؟ » فقال عليه السّلام : « اختلفت عليّ التحيّات ، وسمعت الأصوات ، فأحصيت العدد » فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « صدقت ، فإنّ فيك سنّة من أخي عيسى عليه السّلام » فخرج عمر وهو يقول : ضربه لابن مريم مثلا ، فأنزل اللّه تعالى فيه الآية 57 من سورة الزخرف : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ . كانت لديه جارية تدعى زنين أسلمت ، فلمّا علم عمر بإسلامها أخذ يضربها ضربا مبرّحا ، وكانت قريش تقول : لو أنّ دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله فيه الخير لما سبقتنا هذه الجارية إلى ذلك الدين ، فنزلت الآية 11 من سورة الأحقاف : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ . . . .