عبد الحسين الشبستري
716
اعلام القرآن
أمر عثمان غلمانه فمدّوا بيديه ورجليه ، ثمّ ضربه برجليه وهما في الخفّين على مذاكيره فأصابه الفتق ، وكسر ضلعا من أضلاعه . وقف إلى جانب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أيّام خلافته ، وشهد معه الجمل وصفّين ، وأبلى فيهما البلاء الحسن . ومع كبر سنّه في معركة صفّين حارب فلول عساكر معاوية بن أبي سفيان بكلّ بسالة وشجاعة ، ولم يزل يطارد أبطالهم حتّى قتله أبو الغادية الغزاريّ وأبو جزء السكسكيّ ، ذلك في شهر ربيع الأوّل ، وقيل : ربيع الثاني سنة 37 ه ، وعمره يومئذ 94 سنة ، وقيل : 93 سنة ، وقيل : 91 سنة ، فتولّى الإمام عليه السّلام دفنه في صفّين في ثيابه ولم يغسله ، ثمّ وقف عليه يرثيه قائلا : ألا أيّها الموت الذي ليس تاركي * أرحني فقد أفنيت كلّ خليل أراك بصيرا بالذين أحبّهم * كأنّك تمضي نحوهم بدليل روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جملة من الأحاديث المعتبرة ، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين . القرآن الكريم وعمّار بن ياسر أما الآيات التي نزلت فيه فهي : النساء 59 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ . . . . العنكبوت 2 أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . الزمر 9 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً . . . . الملك 22 أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . وكذلك نزلت فيه الآية 69 من سورة آل عمران : وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ . وذلك عندما دعا اليهود المترجم له ومعاذ بن جبل إلى اليهوديّة . وكان كفّار قريش يطلبون من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يطرد المستضعفين من المؤمنين أمثال