عبد الحسين الشبستري
671
اعلام القرآن
القرآن المجيد وعقبة بن أبي معيط في أحد الأيام جاء المترجم له وجماعة من رؤساء قريش إلى أبي طالب عليه السّلام وقالوا له : أنت كبيرنا وسيّدنا ، وإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله قد آذانا وآذى آلهتنا ، فنحبّ أن تدعوه فتنهاه عن ذكر آلهتنا ، ولندعه وإلهه ، فدعاه أبو طالب عليه السّلام فجاء صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له أبو طالب عليه السّلام : هؤلاء قومك وبنو عمّك ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما ذا يريدون ؟ » فقالوا : نريد أن تدعنا وآلهتنا وندعك وإلهك ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أرأيتم إن أعطيتكم هذا هل أنتم معطيّ كلمة إن تكلّمتم بها ملكتم العرب ودانت لكم بها العجم ؟ » فقال أبو جهل : نعم وأبيك لنعطينّكها وعشر أمثالها فما هي ؟ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « قولوا لا إله إلّا اللّه » فأبوا واشمأزّوا وقالوا : لتكفّنّ عن شتمك آلهتنا أو لنشتمنّك ونشتم من يأمرك ؛ فأنزل اللّه سبحانه الآية 108 من سورة الأنعام : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ . . . . وشملته الآية 187 من سورة الأعراف : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي . . . . وشملته الآية 6 من سورة الكهف : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ . . . . مرّة صنع المترجم له طعاما ودعا إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا أحضره حتى تشهد أن لا إله إلّا اللّه » ففعل عقبة ، فقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله معه ، فقال له أميّة بن خلف : أقلت كذا وكذا ؟ فقال : نعم ، إنّما قلت ذلك لطعامنا ، فنزلت فيه الآية 27 من سورة الفرقان : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا . وللمقارنة بينه وبين الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام نزلت الآية 18 من سورة السجدة : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . وشملته الآية 1 من سورة محمّد : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ . قال يوما : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أبتر وليس له ولد ، فنزلت فيه الآية 3 من سورة الكوثر :