عبد الحسين الشبستري

669

اعلام القرآن

ارتداده إلى الإسلام ، وقال في سجاح : أضحت نبيّتنا أنثى نطيف بها * وأضحت أنبياء الناس ذكرانا فلعنة اللّه ربّ الناس كلّهم * على سجاح ومن بالكفر أغوانا حضر واقعة القادسيّة سنة 15 ه ، وقيل : سنة 16 ه ، ولم يزل حتّى توفّي بعد سنة 21 ه ، وقيل : حدود سنة 20 ه . القرآن المجيد وعطارد بن حاجب في السنة التاسعة أو العاشرة من الهجرة جاء هو مع أشراف قومه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو في إحدى حجرات أزواجه ، فأخذ عطارد وبعض قومه ينادون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من وراء حجرات أزواجه ، فخرج صلّى اللّه عليه وآله إليهم ، فطلبوا المفاخرة معه ، فسمع لهم ، فوقف المترجم له وألقى خطبة غرّاء فصيحة ، فلمّا أتمّ كلامه أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثاد بن قيس أن يردّ عليه ففعل ، ثمّ وقف شاعر بني تميم الزبرقان بن بدر وألقى أبياتا يفتخر فيها على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حسّان بن ثابت أن يردّ عليه ففعل ، وبعد نقاش طويل بين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه وبين عطارد وأعيان قومه أسلم المترجم له ومن معه من بني تميم ، وأهدى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثوبا من الديباج كان كسرى قد أهداه إليه . وبعد مناداة عطارد وقومه للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله من وراء حجرات أزواجه وقبل أن يسلموا نزلت فيهم الآية 4 من سورة الحجرات : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ . وكذلك نزلت فيهم الآية 5 من نفس السورة : وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 1 »

--> ( 1 ) . الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 3 ، ص 165 و 166 ؛ أسد الغابة ، ج 3 ، ص 411 ؛ الإصابة ، ج 2 ، ص 483 و 484 ؛ الأعلام ، ج 4 ، ص 236 ؛ الأغاني ، ج 4 ، ص 8 ؛ أيام العرب في الاسلام ، ص 242 ؛ البداية والنهاية ، ج 5 ، ص 38 و 42 وج 6 ، ص 324 وج 7 ، ص 39 ؛ البيان والتبيين ، ج 2 ، ص 328 ؛ -