عبد الحسين الشبستري
644
اعلام القرآن
عثمان بن عفان هو أبو عبد اللّه ، وقيل : أبو عمرو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، الأموي ، وأمّه أروى بنت كريز . أحد صحابة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وثالث الخلفاء الراشدين عند العامّة ، ويعدّونه من العشرة المبشّرة بالجنّة . ولد بمكّة قبل ولادة النبي صلّى اللّه عليه وآله بست سنوات . كان تاجرا يبيع القماش ، ومن أثرياء زمانه ، وصاحب ثروة طائلة وعمارات شامخة وحدائق باسقة وعيون جارية بالمدينة ، واقتنى مجموعات من الخيل والإبل . كان يغدق على أقربائه وشيعته ومؤيّديه أموالا كثيرة بدون حساب . أسلم وتزوّج من رقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهاجر معها إلى الحبشة ، وبعد رجوعه من الحبشة هاجر إلى المدينة المنورة ، ومن بعد رقيّة تزوج من أختها أمّ كلثوم بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . بعد مقتل عمر بن الخطاب بويع له بالخلافة في شهر محرم سنة 24 ه ، وقيل : سنة 23 ه ، ولم يزل يحكم الناس حتى قتل بالمدينة المنورة في الثاني عشر ، وقيل : في الثامن عشر ، وقيل : في السابع عشر ، وقيل : في الثامن من ذي الحجة سنة 35 ه ، ودفن بالبقيع ، وعمره يومئذ 82 سنة ، وقيل : 86 سنة ، وقيل : 90 سنة . قبل مقتله حاصره الناس في بيته تسعة وأربعين يوما ، ثم دخلوا عليه وقتلوه ، وينقل أنّ الذين تولّوا قتله هم : كنانة بن بشر التجيبي ، وسعد بن حمران المرادي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وعمير بن ضابي التميمي . آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين أوس بن ثابت . روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أحاديث وروى عنه جماعة . كان من جملة العصابة التي هجمت على دار أمير المؤمنين عليه السّلام وأخرجوه ملببا ليبايع أبا بكر بن أبي قحافة .