عبد الحسين الشبستري

642

اعلام القرآن

روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعض الأحاديث ، وروى عنه جماعة . كان يسكن المدينة المنوّرة ، فلما توفّي النبي صلّى اللّه عليه وآله انتقل إلى مكّة ، ولم يزل بها حتّى توفّي سنة 42 ه ، وقيل : سنة 41 ه ، وقيل : توفّي بالمدينة المنوّرة ، ويقال : إنّه استشهد يوم أجنادين ببلاد الشام في السنة الثالثة عشرة للهجرة . القرآن العزيز وعثمان بن طلحة كان سادنا للكعبة ، فلمّا دخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مكّة المكرّمة يوم فتحها أغلق المترجم له باب الكعبة ، وصعد إلى سطحها ، فطلب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله منه مفتاحها فأبى وقال : لو علمت أنّه رسول اللّه لم أمنعه المفتاح ، فلوى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام يده وأخذ منه المفتاح وفتح باب الكعبة فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله الكعبة وصلّى فيها ركعتين ، فلمّا خرج الرسول صلّى اللّه عليه وآله من الكعبة سأله العبّاس بن عبد المطلب أن يعطيه مفتاح الكعبة ، فنزلت في عثمان الآية 58 من سورة النساء : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها . . . . فردّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المفتاح إليه ، ثم أخبره الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بأنّ الآية المذكورة نزلت في حقّه ، فعند ذاك أسلم ، فجاء جبريل عليه السّلام إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : ما دام هذا البيت فانّ المفتاح والسدانة في أولاد عثمان ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله له : خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة ، لا يأخذها منكم إلّا ظالم . في أحد الأيّام قال المترجم له وبنو شيبة وهم يتفاخرون على الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : نحن أفضل من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فنزلت الآية 19 من سورة التوبة : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . « 1 »

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ، ص 236 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 130 و 131 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 3 ، ص 92 و 93 ؛ أسد الغابة ، ج 3 ، ص 372 ؛ الإصابة ، ج 2 ، ص 460 ؛ الأعلام ، ج 4 ، ص 207 ؛ الأغاني ، ج 15 ، ص 11 ؛ امتاع الأسماع ، ج 1 ، ص 385 و 387 ؛ أنساب الأشراف ، ج 1 ، ص 53 و 54 و 258 و 361 و 380 ؛ أيّام العرب في الإسلام ، ص 102 و 103 ؛ -