عبد الحسين الشبستري

638

اعلام القرآن

القرآن ، فسألوا أحدهم : ما يقول محمد صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : والذي جعلها بيته ما أدري ما يقول ، إلّا أنّي أراه يحرّك شفتيه ، يتكلم بشيء ، وما يقول إلّا أساطير الأوّلين ، فنزلت فيهم الآية 25 من سورة الأنعام ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً . كان من جملة الذين اجتمعوا حول دار النبي صلّى اللّه عليه وآله ليلا ليغتالوه ، ففدى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام نفسه للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ونام في فراشه ، ونجا النبي صلّى اللّه عليه وآله من شرور المشركين ومكائدهم ، فنزلت فيهم الآية 30 من سورة الأنفال : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ . . . . في يوم بدر قال المترجم له ومن على شاكلته من المشركين : إنّ المسلمين اغترّوا بدينهم ، فنزلت فيه الآية 49 من نفس السورة السابقة : إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ . . . . وشملته الآية 90 من سورة الإسراء : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً . والآية 6 من سورة الكهف : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً . ونزلت فيه الآية 19 من سورة الحجّ : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . . . . وشملته الآية 4 من سورة العنكبوت : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ . والآية 28 من سورة ص : كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ . والآية 22 من سورة الزخرف : بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ . وتحدّث الذكر الحكيم عن البون الشاسع بين المترجم له وأمثاله من المشركين وجماعة المؤمنين ضمن الآية 21 من سورة الجاثية : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . . .