عبد الحسين الشبستري

598

اعلام القرآن

على سرية ، فكان أوّل أمير أمّره النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقتل من قريش جماعة وغنم أموالا ، فكانت أوّل غنيمة غنمها المسلمون . وبعد تلك الحادثة قالت قريش : قد استحلّ محمد صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه الشهر الحرام ، وسفكوا فيه الدم ، وأخذوا فيه الأموال ، وأسروا الرجال ، فقال المترجم له أبياتا من الشعر ردّ فيها على مزاعمهم ، وهي : تعدون قتلا في الحرام عظيمة * وأعظم منه لو يرى الرشد راشد صدودكم عمّا يقول محمد * وكفر به واللّه راء وشاهد وإخراجكم من مسجد اللّه أهله * لئلا يرى للّه في البيت ساجد آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين عاصم بن ثابت بن قيس . في السنة الثالثة من الهجرة اشترك في معركة أحد وحارب محاربة الأبطال ، ثم استشهد على يد أبي الحكم بن الأخنس الثقفي ، وعمره يومئذ نيّف وأربعون سنة . القرآن الكريم وعبد اللّه بن جحش شملته الآية 217 من سورة البقرة : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . . . والآية 218 من نفس السورة : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ . . . . والآية 169 من سورة آل عمران : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ . . . . والآية 95 من سورة النساء : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . . . . « 1 »

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ، ص 155 و 264 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 61 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 2 ، ص 272 - 275 ؛ أسد الغابة ، ج 3 ، ص 131 و 132 ؛ -