عبد الحسين الشبستري
595
اعلام القرآن
كانوا يلقّبونه بالعدل ؛ لأن قريشا بأجمعها كانت تكسو الكعبة في الجاهليّة من أموالها ؛ سنة ، وكان عبد اللّه يكسوها من أمواله الخاصة سنة . لمّا دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله مكّة فاتحا لها في السنة الثامنة من الهجرة كان المترجم له على كفره وشركه ، وخوفا على حياته من المسلمين استجار بأمّ هاني بنت أبي طالب عليه السّلام ، فأراد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قتله ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ! قد أجرنا من أجارت أمّ هاني ، ثم أسلم وصحب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وتزوّج من خديجة بنت الزبير بن العوام . وبعد أن أسلم ولّاه النبي صلّى اللّه عليه وآله على الجند في اليمن ، ولم يزل على ولايته حتى زمان عمر بن الخطاب ، فأضاف إليه ولاية صنعاء ، وفي عهد عثمان بن عفان بقي عليها . لمّا حوصر عثمان جاء من اليمن لينصره ، فسقط من دابته قرب مكّة فمات في السنة الخامسة والثلاثين للهجرة . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وروى عنه جماعة . كان اسمه في الجاهليّة بحيرا ، فلما أسلم سمّاه النبي صلّى اللّه عليه وآله عبد اللّه . القرآن الكريم وعبد اللّه بن أبي ربيعة قتل أبوه يوم بدر كافرا ، فتوجّه هو وجماعة من المشركين الذين هلك آباؤهم في ذلك اليوم إلى أبي سفيان ليحرّضوه على حرب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ويعينهم بأمواله على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فنزلت فيه وفيهم الآية 36 من سورة الأنفال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . . . « 1 »
--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للواحدي ، ص 194 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 2 ، ص 298 و 299 ؛ أسد الغابة ، ج 3 ، ص 155 ؛ الإصابة ، ج 2 ، ص 305 ؛ الأغاني ، ج 1 ، ص 31 و 32 وج 8 ، ص 53 وج 14 ، ص 12 وج 20 ، ص 3 ؛ أنساب الأشراف ، ج 1 ، ص 232 - 234 ؛ البداية والنهاية ، ج 3 ، ص 70 وج 4 ، ص 11 ؛ تاريخ الإسلام ( السيرة النبوية ) ، ص 191 - 193 و ( المغازي ) ، ص 129 - 131 و 168 و ( عهد الخلفاء الراشدين ) ، ص 465 - 467 ؛ تاريخ حبيب السير ، ج 1 ، ص 311 و 344 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 390 و 413 و 602 ؛ التاريخ الكبير ، للبخاري ، ج 5 ، ص 9 و 10 ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 59 -